الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢١٩ - مسائل
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا قوله تعالى «فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً» [١] و الطيب ما لم يعلم فيه نجاسة، و معلوم زوال النجاسة عن هذه الأرض، و انما يدعى حكمها و ذلك يحتاج الى دليل.
و روى عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن الشمس هل تطهر الأرض؟ قال: إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك، فأصابته الشمس، ثم يبس الموضع، فالصلاة على الموضع جائزة [٢].
و روى أبو بكر الحضرمي، عن أبي جعفر (عليه السلام) انه قال: يا أبا بكر، ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر [٣].
مسألة ١٨٧ [استحباب غسل الجمعة و الأعياد]
غسل الجمعة و الأعياد مستحب، و به قال جميع الفقهاء [٤].
و ذهب أهل الظاهر داود و غيره إلى أنه واجب [٥]، و روي ذلك عن كعب الأحبار [٦].
دليلنا: على ذلك: إجماع الفرقة، و أما الوجوب فالأصل براءة الذمة،
[١] النساء: ٤٣.
[٢] التهذيب ١: ٢٧٢ قطعة من الحديث ٨٠٢، و رواه أيضا في المصدر السابق و بلفظ آخر ٢: ٣٧٢ حديث ١٥٤٨، و الاستبصار ١: ١٩٣ حديث ٦٧٥.
[٣] التهذيب ١: ٢٧٣ حديث ٨٠٤، و الاستبصار ١: ١٩٣ حديث ٦٧٧.
[٤] شرح معاني الآثار ١: ١٢٠، و مقدمات ابن رشد ١: ٤٣، و الام ١: ٣٨، و المبسوط للسرخسى ١: ٨٩، و المجموع ٢: ٢٠١، و الهداية ١: ١٧، و النتف ١: ٣٢، و كفاية الأخيار ١: ٢٦، و شرح فتح القدير ١: ٤٤، و كنز الدقائق ١: ٤، و نيل الأوطار ١: ٢٩٠، و المنهل العذب ٣: ٢٠٠.
[٥] المحلى ٢: ٨، و كفاية الأخيار ١: ٢٦. و أوجبه مالك، و الحسن البصري، كما حكاه عنهما السرخسي في المبسوط ١: ٨٩، و المرغينانى في الهداية ١: ١٧، و المنهل العذب ٣: ٢٠٠.
[٦] أبو إسحاق، كعب بن ماتع الحميري، المعروف بكعب الأحبار، من آل ذي رعين، و قيل: من ذي كلاع. يروى عن النبي (صلى الله عليه و آله) مرسلا، و عن عمر و عائشة و صهيب، و عنه معاوية و أبو هريرة و غيرهم، مات سنة (٣٤ ه). التأريخ الكبير ٧: ٢٢٣، و الكامل في التأريخ ٣: ١٥٣، و تهذيب التهذيب ٨: ٤٣٨.