الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٩٧ - مسائل
و روى زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): تابع بين الوضوء كما قال الله عز و جل، ابدأ بالوجه، ثم باليدين، ثم امسح الرأس و الرجلين، و لا تقدمن شيئا بين يدي شيء تخالف ما أمرت به، فان غسلت الذراع قبل الوجه، فابدأ بالوجه، ثم أعد على الذراع، و ان مسحت بالرجل قبل الرأس، فامسح على الرأس قبل الرجل، ثم أعد على الرجل، ابدأ بما بدأ الله عز و جل [١].
مسألة ٤٣ [عدم جواز المسح على الخفين]
لا يجوز المسح على الخفين، لا في الحضر و لا في السفر.
و خالف جميع الفقهاء في ذلك [٢] على اختلاف بينهم في مقدار المسح في السفر و الحضر.
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا قوله تعالى «وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ» [٣] فمن مسح على خفه لم يوقع الفرض في الرجل، و دليل الاحتياط يقتضيه.
و روى أبو بكر الحضرمي قال: سألته عن المسح على الخفين، قال: لا تمسح على خف [٤].
مسألة ٤٤: لا بأس بالتمندل من نداوة الوضوء،
و تركه أفضل. و به قال أكثر الفقهاء [٥].
[١] الكافي ٣: ٣٤ حديث ٥، و التهذيب ١: ٩٧ حديث ٢٥١، و الاستبصار ١: ٧٣ حديث ٢٢٣، و من لا يحضره الفقيه ١: ٢٨ حديث ٨٩.
[٢] التفسير الكبير ١١: ١٦٣ و المبسوط للسرخسى ١: ٩٧، و الام ١: ٣٢- ٣٦، و أحكام القرآن للجصاص ٢: ٣٤٨، و شرح معاني الآثار ١: ٧٩، و مسائل الامام أحمد: ٩، و مراقي الفلاح: ٢١، و بداية المجتهد ١: ١٧ و فتح الباري ١: ٣٠٥، و عمدة القاري ٣: ١٠٢، و بدائع الصنائع ١: ٧، و شرح فتح القدير ١: ٩٩، و مغني المحتاج ١: ٦٣، و موطإ مالك ١: ٣٦، و تفسير القرطبي ٦: ١٠٠.
[٣] المائدة: ٦.
[٤] التهذيب ١: ٣٦١ حديث ١٠٨٧، و لفظ الحديث: قال سألته عن المسح على الخفين و العمامة فقال:
سبق الكتاب الخفين. و قال: لا تمسح على خف.
[٥] المبسوط للسرخسى ١: ٧٣، و مغني المحتاج ١: ٦١. و تحفة الاحوذى ١: ١٧٧.