الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧٣ - مسائل
دليلنا: ان الأصل براءة الذمة، و شغلها يحتاج الى شرع، و ليس في الشرع ما يدل على وجوب التسمية.
و روى علي بن الحكم [١]، عن داود العجلي [٢]، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من توضأ فذكر اسم الله تعالى، طهر جميع جسده.
و من لم يسم لم يطهر من جسده الا ما أصابه الماء [٣].
مسألة ٢٠ [استحباب غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء]
يستحب غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء، من النوم مرة، و من البول مرة، و من الغائط مرتين، و من الجنابة ثلاثا.
و قال الشافعي: يستحب غسلهما ثلاثا، و لم يفرق [٤]. و به قال جميع الفقهاء [٥] و قال داود، و الحسن البصري: يجب ذلك [٦]. و قال أحمد: يجب ذلك من نوم الليل دون نوم النهار [٧].
دليلنا: براءة الذمة، و إجماع الفرقة، و أيضا فإن الله تعالى لما أوجب الوضوء في الآية، ذكر الأعضاء الأربعة، و لم يذكر غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء، و لو كان واجبا لذكره.
[١] على بن الحكم بن الزبير النخعي، أبو الحسن الضرير، مولى النخع، كوفي. عده الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام الرضا (عليه السلام) و وثقه في الفهرست. رجال الطوسي: ٣٨٢، و فهرست الشيخ الطوسي: ٨٧، و رجال النجاشي: ٢١٠.
[٢] داود العجلي مولى أبى المغراء. لم نعثر على ترجمته في المصادر المتوفرة لدينا، سوى أنه روى عن أبى عبد الله (عليه السلام)، و روى عنه على بن الحكم في الكافي ٣: ٣٤٤ حديث ٢٢، و روى عن أبى بصير في التهذيب ١: ٣٥٨ حديث ١٠٧٦. و في الاستبصار ١: ٦٨ حديث ٢٠٥. و روى أيضا عمن أخبره عن أبى عبد الله (عليه السلام) في الكافي ٣: ٩٠ حديث ٧.
[٣] التهذيب ١: ٣٥٨ حديث ١٠٧٦، و الاستبصار ١: ٦٨ حديث ٢٠٥.
[٤] الام ١: ٢٤، و مغني المحتاج ١: ٥٧، و تحفة الاحوذى ١: ١١١، و بداية المجتهد ١: ٨.
[٥] تفسير ابن كثير ٢: ٢٣، و فتح القدير ١: ١٣، و بداية المجتهد ١: ٨.
[٦] بداية المجتهد ١: ٨، و تحفة الاحوذى ١: ١١٢.
[٧] مسائل الامام أحمد بن حنبل: ٤، و سنن الترمذي ١: ٣٧، و تحفة الاحوذى ١: ١١٢.