الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧٢ - مسائل
بالماء لا تفتقر إلى نية، و التيمم يفتقر إلى النية [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا قوله تعالى «إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ» [٢] الاية. فكأن تقدير الآية. فاغسلوا وجوهكم و أيديكم للصلاة، و لا يكون الإنسان غاسلا لهذه الأبعاض للصلاة إلا بالنية.
و أيضا ما روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) انه قال: «الأعمال بالنيات، و انما لكل امرء ما نوى» [٣]. فبين أن ما لا يكون بنية، لا يكون للإنسان، فوجبت النية.
و أيضا فإذا نوى فلا خلاف أن طهارته صحيحة، و إذا لم ينو فليس على صحتها دليل.
مسألة ١٩ [استحباب التسمية على الطهارة]
التسمية على الطهارة مستحبة، غير واجبة. و به قال جميع الفقهاء [٤].
و قال إسحاق: واجبة [٥] و حكي ذلك عن أهل الظاهر [٦]. و قال إسحاق: ان تركها عمدا لم تجزه الطهارة، و ان تركها ناسيا أو متأولا أجزأته [٧].
[١] التفسير الكبير ١١: ١٥٣، و المبسوط للسرخسى ١: ٧٢، و أحكام القرآن للجصاص ٢: ٣٣٤، و مراقي الفلاح: ١٢، و بدائع الصنائع ١: ١٩، و شرح فتح القدير ١: ٢١، و المحلى ١: ٧٣، و أحكام القرآن لابن العربي ٢: ٥٥٧ و بداية المجتهد ١: ٨.
[٢] المائدة: ٦.
[٣] صحيح البخاري ١: ٤ حديث ١، سنن ابن ماجة ٢: ١٤١٣ حديث ٤٢٢٧.
[٤] التفسير الكبير ١١: ١٥٧ و تفسير ابن كثير ٢: ٢٣، و شرح فتح القدير ١: ١٢، و مسائل الامام أحمد بن حنبل: ٦، و مقدمات ابن رشد ١: ٥٦، و مراقي الفلاح: ١١، و مغني المحتاج ١: ٥٧، و بدائع الصنائع ١: ٢٠، و الام ١: ٣١ و حاشية الدسوقى ١: ١٠٣.
[٥] التفسير الكبير ١١: ١٥٧ و فيه: و قال أحمد و إسحاق: واجبة. و تحفة الاحوذى ١: ١١٧.
[٦] المبسوط للسرخسى ١: ٥٥، و تحفة الاحوذى ١: ١١٧.
[٧] سنن الترمذي ١: ٣٨، و تحفة الاحوذى ١: ١١٧، و التفسير الكبير ١١: ١٥٧.