الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧١٦
صدره و ما فيه قلبه وجب الصلاة عليه، و إذا لم يكن فيه عظم لا يجب غسله.
و قال الشافعي: يغسل و يصلى عليه سواء كان الأقل أو الأكثر [١].
و قال أبو حنيفة و مالك: ان وجد الأكثر صلى عليه، و ان وجد الأقل لم يصل عليه.
و قال: فان وجد نصفه نظر، فان كان قطع عرضا فوجد النصف الذي فيه الرأس غسل و صلى عليه، و ان وجد النصف الأخير لم يغسل و لم يصل عليه.
و انشق بالطول لم يغسل واحد منهما، و لم يصل عليه [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم.
و أيضا روي ان طائرا ألقت يدا بمكة من وقعة الجمل، فعرفت بالخاتم، فكانت يد عبد الرحمن عتاب بن أسيد [٣]، فغسلها أهل مكة و صلوا عليها [٤].
مسألة ٥٢٨ [حكم اختلاط قتلى المسلمين بالمشركين]
إذا اختلط قتلى المسلمين بقتلى المشركين، فروي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه أمر بدفن من كان منهم صغير الذكر [٥]، فعلى هذه الرواية هذه امارة لكونه مؤمنا يميز به و يصلى عليه و يدفن. و ان قلنا يصلى على كل واحد منهم فينوي بشرط أن يكون مؤمنا كان احتياطا، و به قال الشافعي [٦]. و لا فرق بين أن يكون المسلمين أقل أو أكثر.
[١] الأم ١: ٢٦٨، و المجموع ٥: ٥٣- ٥٥، و مغني المحتاج ١: ٣٤٨، و فتح العزيز ٥: ١٤٤.
[٢] المبسوط ٢: ٥٤، و فتح العزيز ٥: ١٤٤، و المحلى ٥: ١٣٨، و المجموع ٥: ٥٤ و ٢٥٥.
[٣] عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد بن أبي العاص بن أمية بن عبد الشمس القرشي الأموي، و امه جويرية بنت أبي جهل، كان يوم الجمل مع عائشة و قتل فيها و حملت الطير يده. الى آخره. أسد الغابة ٣: ٣٠٨، و انظر كذلك الام ١: ٢٦٨، و التلخيص الحبير المطبوع مع المجموع ٥: ٢٧٤.
[٤] الكافي ٣: ٢١٢ الأحاديث ١ و ٢ و ٣ و ٥ باب أكيل السبع، و من لا يحضره الفقيه ١: ١٠٤ حديث ٤٨٤ و ٤٨٥، و التهذيب ١: ٣٣٦ الأحاديث ٩٨٣- ٩٨٥.
[٥] تفرد الشيخ المصنف بنقل هذا الحديث عن علي (ع) هنا و في المبسوط ١: ١٨٢، و رواه في التهذيب ٦: ١٧٢ حديث ٣٣٦ بسنده الى ابي عبد الله.
[٦] الام ١: ٢٦٩، و المجموع ٥: ٢٥٨ و ٢٥٩، و الوجيز ١: ٧٥، و فتح العزيز ٥: ١٥٠ و المغني لابن قدامة ٢: ٤٠٤.