الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧٠٦
و قال مالك: لا حد فيه، بل يحفر حتى يغيب عن الناس [١].
و قال عمر بن عبد العزيز، يحفر إلى السرة [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و عملهم.
مسألة ٥٠٣: اللحد أفضل من الشق
إذا كانت الأرض صلبة، و قدر اللحد ما يقعد فيه الرجل، و به قال الشافعي [٣]، و ليس فيه خلاف الا انه حده بمقدار ما يوضع فيه الرجل.
دليلنا: إجماع الفرقة و عملهم.
مسألة ٥٠٤ [انفراد الإمامية بأمور في كفن الميت]
الكتابة بالشهادتين، و الإقرار بالنبي و الأئمة (عليهم السلام)، و وضع التربة في حال الدفن و الجريدة انفراد محض لا يوافقنا عليه أحد من الفقهاء.
دليلنا: إجماع الفرقة و عملهم عليه.
مسألة ٥٠٥: تسطيح القبر هو السنة،
و تسنيمه غير مسنون، و به قال الشافعي و أصحابه، و قالوا هو المذهب [٤] الا ابن أبي هريرة فإنه قال: التسنيم أحب إلى، و كذلك ترك الجهر «ب بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» لأنه صار شعار أهل البدع [٥].
و قال أبو حنيفة و الثوري: التسنيم هو السنة [٦].
[١] قال النووي في المجموع ٥: ٢٨٨: و استحب مالك انه لا يعمق جدا و لا يقرب من أعلاه.
[٢] المجموع ٥: ٢٨٨، و حكى ابن قدامة في المغني ٢: ٣٧٥ ان عمر بن عبد العزيز لما مات ابنه أمرهم أن يحفروا قبره إلى السرة و لا يعمقوا.
[٣] المجموع ٥: ٢٨٧، و كفاية الأخيار ١: ١٠٤، و مغني المحتاج ١: ٣٥٢، و فتح العزيز ٥: ٢٠٢.
[٤] الام ١: ٢٧٣، و مختصر المزني: ٣٧، و المجموع ٥: ٢٩٧، و المغني لابن قدامة ٢: ٣٨٠- ٣٨١، و كفاية الأخيار ١: ١٠٤.
[٥] المجموع ٥: ٢٩٧.
[٦] الهداية ١: ٩٤، و المبسوط ٢: ٦٢، و اللباب: ١٣٥ و شرح فتح القدير ١: ٤٧٢، و المجموع ٥: ٢٩٧، و المغني لابن قدامة ٢: ٣٨٠.