الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٨٠ - كتاب صلاة الكسوف
و عبد الله بن عباس [١].
و قال قوم: انه يصلي ركعتين كصلاة الفجر، فان صلى في كل ركعة ركوعين بطلت صلاته، ذهب إليه النخعي و الثوري و أبو حنيفة [٢] و رواه أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم النخعي.
دليلنا: إجماع الفرقة. و روى حريز عن زرارة و محمد بن مسلم قالا: سألنا أبا جعفر (عليه السلام) عن صلاة الكسوف كم هي ركعة؟ و كيف نصليها؟ قال: هي عشر ركعات بأربع سجدات تفتتح الصلاة بتكبيرة و تركع بتكبيرة و ترفع رأسك بتكبيرة إلا في الخامسة التي تسجد فيها و تقول: سمع الله لمن حمده و تقنت في كل ركعتين قبل الركوع و تطيل القنوت و الركوع على قدر القراءة، و الركوع و السجود و يستحب أن يقرأ فيها بالكهف و الحجر الا أن يكون اماما يشق على من خلفه و ان استطعت أن تكون صلاتك بارزا لا يجنك بيت فافعل و صلاة كسوف الشمس أطول من صلاة كسوف القمر و هما سواء في القراءة و الركوع و السجود [٣].
و روي عن علي (عليه السلام) انه صلى بعد رسول الله (صلى الله عليه و آله) بخمس ركعات في كل ركعة [٤].
[١] المجموع ٥: ٦٢، و فتح العزيز ٥: ٦٩.
[٢] المبسوط ٢: ٧٤، و الهداية ١: ٨٨، و المجموع ٥: ٦٢، و بداية المجتهد ١: ٢٠٣، و المغني لابن قدامة ٢: ٢٧٦.
[٣] التهذيب ٣: ١٥٦ الحديث ٣٣٥، و الكافي ٣: ٤٦٣ الحديث الثاني باختلاف يسير في اللفظ.
[٤] سنن البيهقي ٣: ٣٢٩، و المحلى ٥: ١٠٠، و المجموع ٥: ٦٢.