الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٧٨ - كتاب صلاة الكسوف
عليه و آله فقال: ان الشمس و القمر آيتان من آيات الله تعالى، يخوف بهما عباده، فإذا رأيتم ذلك فصلوا [١].
و في حديث جابر: فإذا رأيتم ذلك فصلوا حتى ينجلي [٢].
و روى أبو مسعود البدري قال: انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم ابن رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال الناس: انكسفت الشمس لموت إبراهيم فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) ان الشمس و القمر آيتان من آيات الله تعالى لا ينكسفان لموت أحد و لا لحياته، فإذا رأيتم فافزعوا الى ذكر الله و الى الصلاة [٣].
و هذان الخبران تضمنا الأمر بالصلاة، و الأمر يقتضي الوجوب.
مسألة ٤٥١ [وقت صلاة الكسوف]
صلاة الكسوف تصلي إذا وجد سببها، أية ساعة كانت من ليل أو نهار، و في الأوقات المكروهة لصلاة النافلة فيها، و به قال الشافعي [٤].
و قال أبو حنيفة و مالك: لا تفعل في الأوقات المنهي عنها [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة.
و روى محمد بن حمران قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): وقت صلاة الكسوف في الساعة التي تنكسف عند طلوع الشمس و عند غروبها [٦].
مسألة ٤٥٢ [وجوب قضاء صلاة الكسوف]
من ترك صلاة الكسوف كان عليه قضاؤها، و ان كان قد
[١] صحيح مسلم ٢: ٦١٨- ٦٢٠ الحديث ١ و ٣ و ٦، و سنن النسائي ٣: ١٣٠- ١٣٢، و سنن ابن ماجة ١: ٤٠١ الحديث ١٢٦٣، باختلاف يسير في ألفاظها.
[٢] صحيح مسلم ٢: ٦٢٣ الحديث ١٠ و فيه: «فإذا رأيتم شيئا من ذلك.».
[٣] روى هذا الحديث مرسلا ابن أبي جمهور الأحسائي في عوالي اللآلي ١: ٢٠٦ الحديث ٣٦، و رواه أيضا مسلم في صحيحه ٢: ٦٢٨ الحديث ٢١، باختلاف في اللفظ.
[٤] الام ١: ٢٤٣، و فتح العزيز ٥: ٦٩، و بداية المجتهد ١: ٢٠٥.
[٥] فتح العزيز ٥: ٦٩، و بداية المجتهد ١: ٢٠٥.
[٦] التهذيب ٣: ١٥٥ الحديث ٣٣١.