الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٧٥ - كتاب صلاة العيدين
ينصرف عن الأخر فقد أذنت له [١].
و روى أبان بن عثمان عن سلمة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اجتمع عيدان على عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) فخطب الناس فقال: هذا يوم اجتمع فيه عيدان فمن أحب أن يجمع معنا فليفعل، و من لم يفعل فان له رخصة [٢].
و روي ان معاوية سأل زيد بن أرقم [٣]: هل شهدت مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) عيدين في يوم واحد؟ فقال: نعم و خرج النبي (صلى الله عليه و آله) فصلى العيد و رخص في ترك الجمعة [٤].
مسألة ٤٤٩: وقت الخروج إلى صلاة العيد بعد طلوع الشمس.
و قال الشافعي: يستحب له أن يبكر ليأخذ الموضع [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة.
و روى سماعة قال: سألته عن الغدو الى المصلا في الفطر و الأضحى فقال: بعد طلوع الشمس [٦].
[١] التهذيب ٣: ١٣٧ حديث ٣٠٤.
[٢] الكافي ٣: ٤٦١ الحديث الثامن، و التهذيب ٣: ١٣٧ حديث ٣٠٦.
[٣] زيد بن أرقم بن زيد بن قيس بن الخزرج الأنصاري، أبو عمرو، من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) و الامام أمير المؤمنين و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و هو من السابقين الذين رجعوا الى أمير المؤمنين (عليه السلام)، كانت له مع النبي (صلى الله عليه و آله) سبعة عشر غزوة، روى عن النبي (صلى الله عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السلام) و روى عنه انس بن مالك و أبو الطفيل و النهدي و غيرهم، مات سنة ٦٥ و قيل غير ذلك. رجال الشيخ الطوسي ٢٠، ٤١، ٦٨، ٧٣، و مرآة الجنان ١: ١٤١، و شذرات الذهب ١: ٧٤، تهذيب التهذيب ٣: ٣٩٤، تنقيح المقال ١: ٤٦١.
[٤] سنن ابي داود ١: ٢٨١ حديث ١٠٧٠، و سنن النسائي ٣: ١٩٤، و سنن الدارمي ١: ٣٧٨، و مسند أحمد ٤: ٣٧٢، و في سنن ابن ماجة ١: ٤١٥ حديث ١٣١٠ سمعت رجلا سأل زيد بن أرقم.
[٥] الأم ١: ٢٣٢، و الام (مختصر المزني): ٣٠، و المجموع ٥: ١٠.
[٦] التهذيب ٣: ٢٨٧ حديث ٨٥٩.