الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٧ - مسائل
و قال مالك: الشعر و الريش و الصوف لا روح فيه، و لا ينجس بالموت كما قلناه. و العظم و القرن و السن يتنجس [١]. و قال أحمد: صوف الميتة و شعرها طاهر [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا قوله تعالى «وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَ يَوْمَ إِقامَتِكُمْ وَ مِنْ أَصْوافِها وَ أَوْبارِها وَ أَشْعارِها أَثاثاً وَ مَتاعاً إِلى حِينٍ» [٣] فامتن علينا بما جعل لنا من المنافع بهذه الأشياء، و لم يفصل بين ما يكون من حي، و ما يكون من ميت.
و روى حماد، عن حريز، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) لزرارة [٤] و محمد ابن مسلم: اللبن، و اللباء و البيضة و الشعر و الصوف و القرن و الناب و الحافر، و كل شيء يفصل من الشاة و الدابة فهو ذكي، و ان أخذته منه بعد أن يموت فاغسله و صل فيه [٥].
مسألة ١٤: لا بأس بالتمشط بالعاج و استعمال المداهن منه.
و به قال
[١] المجموع ١: ٢٣٦، و بداية المجتهد ١: ٧٥، و حكى ابن حزم في المحلى ١: ١٢٢ قول مالك: لا خير في عظام الميتة و هي ميتة. و انظر حاشية الدسوقى ١: ٥٥.
[٢] المجموع ١: ٢٣٦، و الإقناع ١: ١٤.
[٣] النحل: ٨٠.
[٤] قال ابن النديم: زرارة لقب، و اسمه عبد ربه بن أعين بن سنسن، أبو على، أكبر رجال الشيعة فقها و حديثا و معرفة بالكلام و التشيع. و ذكر الشيخ المامقاني (ره) سنبس و قيل: (سنسن). و ضبطه في ترجمة أحمد بن إبراهيم السنسني بسينين مهملتين مضمومتين نسبة الى سنسن وزان هدهد الشاعر المعروف. و قال النجاشي: شيخ أصحابنا في زمانه و متقدمهم، و كان قارئاً فقيها متكلما شاعرا أديبا، قد اجتمعت فيه خلال الفضل و الدين، صادقا فيما يرويه، من أصحاب الإمام الباقر و الصادق و الكاظم (عليهم السلام). مات سنة (١٥٠ ه). الفهرست لابن النديم ٢٧٦، رجال النجاشي: ١٣٢، و رجال الطوسي ١٢٣، ٢٠١، ٣٥٠ تنقيح المقال ١: ٤٣٨.
[٥] الكافي ٦: ٢٥٨ حديث ٤، و التهذيب ٨: ٧٥ حديث ٣٢١، و الاستبصار ٤: ٨٨ حديث ٣٣٨.