الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٦٣ - كتاب صلاة العيدين
من الصلاة و انتقل الى حالة اخرى انه يمضي في صلاته، و ذلك عام في جميع الصلوات [١].
مسألة ٤٣٦: الخطبة في العيدين بعد الصلاة،
و به قال جميع الفقهاء [٢].
و روي ان مروان بن الحكم [٣] كان يخطب قبل الصلاة [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة، بل إجماع الأمة، فإن خلاف مروان قد انقرض، مع انه لو كان لما اعتد به على انه أنكر على مروان فعله.
و روى طارق بن شهاب [٥] عن أبي سعيد الخدري قال: أخرج مروان بن الحكم المنبر في يوم العيد و بدأ بالخطبة قبل الصلاة، فقام رجل فقال: يا مروان خالفت السنة، أخرجت المنبر في يوم عيد و لم يكن يخرج فيه، و بدأت بالخطبة قبل الصلاة، فقال أبو سعيد الخدري: من هذا؟ قالوا: فلانا، فقال: أما هذا
[١] التهذيب ٢: ١٥٣ حديث ٦٠٢، و الاستبصار ١: ٣٥٨ حديث ١٣٥٩.
[٢] الام: ١: ٢٣٥، و الأصل ١: ٣٧١، و اللباب ١: ١١٨، و المجموع ٥: ٢١، و المبسوط ٢: ٣٧، و الام (مختصر المزني): ٣١، و فتح العزيز ٥: ٥٤.
[٣] مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية الأموي، أبو عبد الملك، و يقال: أبو الحكم، ولد بعد الهجرة بسنتين و عليه لا يصح له سماع عن النبي (صلى الله عليه و آله) روى عن عثمان و زيد بن ثابت و غيرهم و عنه عبد الملك ابنه و سهل بن سعد الساعدي و غيرهما، ولي المدينة و بويع له بالخلافة بعد موت معاوية بن يزيد بن معاوية بن ابي سفيان. و قد عيب على البخاري تخريج أحاديثه، مات سنة ٦٥ هجرية. الاستيعاب ٣: ٤٠٥، و الإصابة ٣: ٤٥٥، و شذرات الذهب ١: ٧٣، و تهذيب التهذيب ١٠: ٩١.
[٤] المبسوط ٢: ٣٧. و قال ابن حزم في المحلى ٥: ٨٥ و مما أحدث بنو أمية من تأخير الصلاة و احداث الأذان و الإقامة، و تقديم الخطبة قبل الصلاة.
[٥] أبو عبد الله، طارق بن شهاب بن عبد شمس البجلي الأحمسي، الكوفي رأى النبي (صلى الله عليه و آله) و روى عنه مرسلا و عن بلال و حذيفة و خالد بن الوليد و غيرهم و عنه قيس بن مسلم و مخارق الأحمسي و علقمة بن مرشد، مات سنة ٨٢ و قيل: ٨٣ هجرية. انظر تهذيب التهذيب ٥: ٣، و أسد الغابة ٣: ٤٨، و الإصابة ٢: ٢١١.