الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٥٢ - كتاب صلاة العيدين
و روي ذلك عن ابن عمر [١].
و روي عن ابن عباس، انه سئل عن رجل كبر يوم الفطر فقال: كبر امامه؟ فقالوا: لا قال: ذاك رجل أحمق، و كان يذهب الى ان الاعتبار بالإمام ان كبر كبر معه الناس، و إلا لم يكبروا [٢]. و قال النخعي: ذلك عمل الحواكين- يعني كبر حين يغدو إلى الصلاة.
و قال أبو حنيفة: يكبر في ذهابه إلى الأضحى، و لا يكبر يوم الفطر [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا فإن التكبير تعظيم لله تعالى، فينبغي ان لا يكون مكروها.
مسألة ٤٢٥: أول وقت التكبير عقيب صلاة المغرب، و آخره عقيب صلاة العيدين.
فيكون التكبير عقيب أربع صلوات: المغرب، و العشاء الآخرة، و الصبح، و صلاة العيد.
و قال الشافعي: له وقتان: أول، و آخر.
فالأول: حين تغيب الشمس من ليلة الفطر [٤]، و به قال سعيد بن المسيب، و عروة بن الزبير، و أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام [٥]، هؤلاء من الفقهاء السبعة، و هو قول أبي سلمة بن عبد الرحمن، و زيد بن أسلم [٦].
و قالت طائفة: أول وقت التكبير عقيب صلاة الفجر، ذهب اليه مالك،
[١] المجموع ٥: ٤١، و سنن البيهقي ٣: ٢٧٩.
[٢] بداية المجتهد ١: ٢١٣، و المجموع ٥: ٤١.
[٣] اللباب ١: ١١٧، و المجموع ٥: ٤١، و فتح العزيز ٥: ١٣.
[٤] الام ١: ٢٣١، و المجموع ٥: ٣٠ و ٤١، و كفاية الأخيار ١: ٩٧، و فتح العزيز ٥: ١١.
[٥] المجموع ٥: ٤١.
[٦] الام ١: ٢٣١، و المجموع ٥: ٤١.