الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٤٦ - كتاب صلاة الخوف
و روى أبو قتادة أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «ليس التفريط في النوم، و انما التفريط أن يؤخر صلاته حتى يدخل وقت أخرى» [١].
مسألة ٤١٧ [إذا صلى صلاة شدة الخوف ثم بان بطلان ظنه.]
إذا رأى سوادا فظن أنه عدو، فصلى صلاة شدة الخوف إيماء، ثم تبين أنه لم يكن عدوا و انما كان وحشا، أو إبلا، أو بقرا، أو قوما مارة لم يجب عليه الإعادة [٢].
و للشافعي فيه قولان: أحدهما: مثل ما قلناه لا اعادة عليه، و الثاني: عليه الإعادة [٣]، و به قال أبو حنيفة [٤].
دليلنا: قوله تعالى «فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً» [٥] و هذا خائف فيجب أن تجوز صلاته، لأنه امتثل المأمور به.
و أيضا عموم الأخبار الواردة بالأمر بالصلاة في حال شدة الخوف، و الأمر يقتضي الاجزاء، و إيجاب الإعادة يحتاج الى دليل.
و روى أبو بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «ان كنت في أرض مخافة فخشيت لصا أو سبعا فصل الفريضة و أنت على دابتك» [٦].
و روى عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يخاف من سبع أو لص كيف يصنع؟ قال: «يكبر و يومئ برأسه» [٧].
[١] روى الحديث مسلم في صحيحه ١: ٤٧٢ و ابن حنبل في مسنده ٥: ٢٩٨ و ابن ماجة في سننه ١: ٢٢٨، و أبو داود في سننه ١: ١١٩، و الترمذي في سننه ١: ٣٣٤ و النسائي في سننه ١: ٢٩٣ باختلاف يسير في اللفظ.
[٢] الام ١: ٢١٨، و المجموع ٤: ٤٣١.
[٣] المجموع ٤: ٤٣٢.
[٤] الأصل ١: ٤٠٣، و المبسوط ٢: ٤٩.
[٥] البقرة: ٢٣٩.
[٦] الكافي ٣: ٤٥٦ الحديث ٣، و الفقيه ١: ٢٩٥ الحديث ١٣٤٥، و التهذيب ٣: ١٧٢ الحديث ٣٨١.
[٧] التهذيب ٣: ١٧٣ الحديث ٣٨٢.