الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٤ - مسائل
السبع [١] كلها لا بأس أن يجلس عليها، و لا يصلي فيها، و قد وردت رخصة في لبس جلود السمور و السنجاب و الفنك في حال الصلاة [٢].
فأما ما عدا ذلك من الكلب و الأرنب و الذئب و الخنزير و الثعلب، فلا يجوز استعماله على حال. و ما يجوز استعماله بعد الذكاة، لا يجوز الا بعد الدباغ.
و قال الشافعي: كل حيوان لا يؤكل لحمه لا تؤثر الذكاة في طهارته، و ينجس جلده و سائر اجزائه. و انما يطهر ما يطهر منها بالدباغ [٣] و قال أبو حنيفة: يطهر بالذكاة [٤].
دليلنا: ان جواز التصرف في هذه الأشياء، يحتاج إلى دلالة شرعية، و ليس في الشرع ما يدل على اباحة التصرف في هذه الأشياء، و انما أجزناه بدلالة إجماع الفرقة على ذلك.
و روى علي بن أبي حمزة [٥] قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن لباس الفراء، و الصلاة فيها؟ فقال: لا تصل فيها، الا فيما كان منه ذكيا، قال: قلت أو ليس الذكي ما ذكي بالحديد؟ فقال: بلى، إذا كان مما يؤكل لحمه. فقلت:
و ما لا يؤكل لحمه من الغنم؟ قال: لا بأس بالسنجاب، فإنه دابة لا تأكل.
[١] أى: السباع من الطير و الدواب.
[٢] التهذيب ٢: ٢١٠- ٢١١ حديث ٨٢٥- ٨٢٦، و الاستبصار ١: ٣٨٤ حديث ١٤٥٩- ١٤٦٠، و الكافي ٣: ٣٩٧ حديث ٣، و من لا يحضره الفقيه ١: ١٧٠ حديث ٨٠٤.
[٣] الام ١: ٩، و بداية المجتهد ١: ٧٦، و بدائع الصنائع ١: ٨٦.
[٤] مراقي الفلاح: ٢٨، و بدائع الصنائع ١: ٨٦، و الهداية ١: ٢١.
[٥] على بن أبي حمزة، و اسم أبي حمزة سالم البطائني، أبو الحسن، مولى الأنصار كوفي، و كان قائد أبي بصير يحيى بن القاسم. و له أخ يسمى جعفر بن أبي حمزة. روى عن أبى الحسن موسى (عليه السلام) و عن أبى عبد الله (عليه السلام) ثم وقف. و هو أحد عمد الواقفة. قاله النجاشي: ١٨٨.