الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٢٩ - كتاب الجمعة
و قال أبو يوسف: ان كان البلد ذا جانب واحد مثل ذلك، و ان كان ذا جانبين نظرت، فان كان بينهما جسر فمثل ذلك، و ان لم يكن بينهما جسر فكل جانب منه بلد مفرد [١].
و قال محمد بن الحسن: القياس انه لا يقام فيه الا جمعة واحدة، فإن أقيمت في موضعين جاز استحسانا [٢]، و عنه رواية اخرى: ان أقيمت في ثلاثة مواضع جاز استحسانا [٣].
و حكى الساجي عن أبي حنيفة مثل قول محمد في أنه يجوز في موضعين استحسانا الا أنه لم يعتبر أحدهم ثلاثة أميال على ما قلناه [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة و أيضا فلا خلاف أنه إذا صلى في موضع واحد صحت الجمعة، و إذا أقيمت في موضعين فيه خلاف.
و روى محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: تكون بين الجمعتين ثلاثة أميال، و ليس تكون جمعة إلا بخطبة و إذا كان بين الجماعتين في الجمعة ثلاثة أميال فلا بأس بأن يجمع بهؤلاء، و يجمع بهؤلاء [٥].
و أيضا فلا خلاف ان النبي (صلى الله عليه و آله) لم يكن يصلي الا في موضع واحد و قد قال (صلى الله عليه و آله): «صلوا كما رأيتموني أصلي» [٦] و الاقتداء به واجب.
مسألة ٤٠٢ [يحرم البيع يوم الجمعة بجلوس الإمام على المنبر]
الوقت الذي يحرم فيه البيع يوم الجمعة إذا جلس الامام على
[١] المبسوط ٢: ١٢٠، و المجموع ٤: ٥٩١.
[٢] المبسوط ٢: ١٢٠، و المجموع ٤: ٥٩١.
[٣] المجموع ٤: ٥٩١.
[٤] المبسوط ٢: ١٢٠، و المجموع ٤: ٥٩١.
[٥] التهذيب ٣: ٢٣ حديث ٧٩، و في الكافي ٣: ٤١٩ الحديث السابع بزيادة و اختلاف في الألفاظ.
[٦] صحيح البخاري ١: ١٥٤، و سنن الدارمي ١: ٢٨٦، و سنن الدارقطني ١: ٣٤٦.