الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٢٦ - كتاب الجمعة
الامام يوم الجمعة فلا ينبغي لأحد أن يتكلم حتى يفرغ الامام من خطبته، فاذا فرغ الامام من خطبته تكلم ما بينه و بين أن تقام الصلاة [١].
مسألة ٣٩٧ [وجود الامام شرط في صحة الجمعة]
من شرط انعقاد الجمعة الإمام، أو من يأمره الإمام بذلك، من قاضٍ أو أمير و نحو ذلك، و متى أقيمت بغير أمره لم تصح، و به قال الأوزاعي، و أبو حنيفة [٢].
و قال محمد: ان مرض الإمام أو سافر أو مات فقدمت الرعية من يصلي بهم الجمعة صحت، لأنه موضع ضرورة.
و صلاة العيدين عندهم مثل صلاة الجمعة [٣].
و قال الشافعي: ليس من شرط الجمعة الامام، و لا أمر الامام، و متى اجتمع جماعة من غير أمر الإمام فأقاموها بغير اذنه جاز، و به قال مالك و أحمد [٤].
دليلنا: انه لا خلاف انها تنعقد بالإمام أو بأمره، و ليس على انعقادها إذا لم يكن امام و لا أمره دليل.
فان قيل: أ ليس قد رويتم فيما مضى و في كتبكم انه يجوز لأهل القرايا و السواد و المؤمنين إذا اجتمع العدد الذي تنعقد بهم أن يصلوا الجمعة؟
قلنا: ذلك مأذون فيه مرغوب فيه، فجرى ذلك مجرى أن ينصب الامام من يصلي بهم.
و أيضا عليه إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون ان من شرط الجمعة الإمام أو أمره
[١] الكافي ٣: ٤٢١ الحديث الثاني، و التهذيب ٣: ٢٠ حديث ٧١ و ٧٣ بزيادة في آخره «فان سمع القراءة أو لم يسمع أجزأه».
[٢] الهداية ١: ٨٢، و المبسوط ٢: ٣٤ و ١١٩، و اللباب ١: ١١٢، و مراقي الفلاح: ٨٦، و المجموع ٤: ٥٨٣.
[٣] المبسوط ٢: ٣٤.
[٤] الام ١: ١٩٢، و المجموع ٤: ٥٨٣.