الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٢٢ - كتاب الجمعة
و قال أبو حنيفة: تبطل صلاته [١].
دليلنا: انه قد ثبت انه قد دخل في صلاة الجمعة و انعقدت جمعة بلا خلاف، فمن أوجبها ظهرا أو أبطلها فعليه الدلالة.
و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) انه قال: «ما أدركتم فصلوا و ما فاتكم فاقضوا» [٢] و لم يفرق.
مسألة ٣٩٢: من أدرك مع الإمام ركعة
من طريق المشاهدة أو الحكم فقد أدرك الجمعة، فالمشاهدة أن يدركها معه من أولها أعني أول الثانية، و الحكم أن يدركه راكعا في الثانية فيركع معه، و ان رفع الإمام رأسه من الركوع صلى الظهر أربعا، و به قال الشافعي، و في الصحابة ابن مسعود و ابن عمر، و أنس بن مالك، و في التابعين سعيد بن المسيب، و الزهري، و في الفقهاء مالك، و الأوزاعي، و الثوري، و أحمد بن حنبل، و محمد بن الحسن [٣].
و قال قوم: ان أدرك الخطبتين و الركعتين صلى الجمعة، و ان أدرك دون هذا صلى ظهرا أربعا ذهب اليه عمر بن الخطاب، و عطاء، و طاوس، و مجاهد [٤].
و ذهبت طائفة الى أن من أدرك معه اليسير منها فقد أدرك الجمعة. ذهب إليه أبو حنيفة، و أبو يوسف، و به قال النخعي، و داود [٥].
و قال أبو حنيفة: ان أدركه في سجود السهو بعد السلام كان مدركا لها،
[١] المبسوط ٢: ٣٣، و المجموع ٤: ٥١٣.
[٢] مسند أحمد بن حنبل ٢: ٢٣٨.
[٣] الام ١: ٢٠٦، و المدونة الكبرى ١: ١٤٧، و الإقناع ١: ١٩٣، و سنن الترمذي ٢: ٤٠٣، و الاستذكار ٢: ٢٩١، و المجموع ٤: ٥٥٨.
[٤] الاستذكار ٢: ٢٩١، و المجموع ٤: ٥٥٨.
[٥] الهداية ١: ٨٤، و المبسوط ٢: ٣٥، و شرح فتح القدير ١: ٤١٩، و المجموع ٤: ٥٥٨.