الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦١٦ - كتاب الجمعة
دليلنا: إجماع الفرقة.
و روى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا خطب الامام يوم الجمعة فلا ينبغي لأحد أن يتكلم حتى يفرغ الامام من خطبته، فاذا فرغ من خطبته تكلم ما بينه و بين أن تقام الصلاة، فإن سمع القراءة أو لم يسمع أجزأه» [١].
و روى أبو هريرة ان النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «إذا قلت لصاحبك أنصت و الامام يخطب يوم الجمعة فقد لغوت» [٢] و في بعضها: «فقد لغت».
قال سفيان: لغت لغة أبي هريرة، فخص حال الخطبة بالمنع، فمن قال غير حال الخطبة فقد ترك الخبر.
مسألة ٣٨٤ [أقل ما يجزي من الخطبة]
أقل ما تكون الخطبة أن يحمد الله و يثني عليه، و يصلي على النبي (صلى الله عليه و آله)، و يقرأ شيئا من القرآن، و يعظ الناس، فهذه أربعة أشياء لا بد منها، فإن أخل بشيء منها لم يجزه، و ما زاد عليه مستحب. و به قال الشافعي [٣].
و قال أبو حنيفة: يجزي من الخطبة كلمة واحدة: الحمد لله، أو الله أكبر، أو سبحان الله، أو لا إله إلا الله، و نحو هذا [٤].
[١] كذا في الكافي ٣: ٤٢١ الحديث الثاني، و التهذيب ٣: ٢٠ حديث ٧١ و ٧٣، و في بعض النسخ الخطية من كتاب الخلاف «و لم يسمع الخطبة أجزأه»، و في من لا يحضره الفقيه ١: ٢٦٩ حديث ١٢٢٩ بلفظ آخر.
[٢] موطإ مالك ١: ١٠٣ الحديث السادس، و سنن الترمذي ٢: ١٢ حديث ٥١١، و سنن ابن ماجة ١: ٣٥٢ حديث ١١١٠، و سنن النسائي ٣: ١٠٤.
[٣] الأم ١: ٢٠٢، و المجموع ٤: ٥١٦، و سنن الترمذي ٢: ٣٨٢، و بداية المجتهد ١: ١٥٥.
[٤] الأصل ١: ٣٥١، و المبسوط ٢: ٣٠، و النتف ١: ٩٣، و الهداية ١: ٨٣، و الاستذكار ٢: ٣٢٦، و المجموع ٤: ٥٢٢.