الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦١٤ - كتاب الجمعة
مسألة ٣٨٠ [كراهة تخطي الرقاب في الجمعة]
يكره لمن أتى الجمعة أن يتخطى رقاب الناس، سواء ظهر الإمام أو لم يظهر و سواء كانت له عادة بالصلاة في موضع أو لم يكن، و به قال عطاء، و سعيد بن المسيب، و الشافعي، و أحمد بن حنبل [١].
و قال مالك: ان لم يكن الامام ظهر لم يكره، و ان كان قد ظهر الامام كره، و ان كان له مجلس عادته أن يصلي فيه لم يكره [٢].
دليلنا: ان هذا الفعل فيه أذى على المسلمين، فيجب تجنبه.
و روى عبد الله بن بسر [٣] قال: جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة و النبي (صلى الله عليه و آله) يخطب فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله):
«اجلس فقد آذيت» [٤].
مسألة ٣٨١: الخطبة شرط في صحة الجمعة،
و به قال سعيد بن جبير، و الأوزاعي، و الثوري، و أبو حنيفة و أصحابه، و الشافعي [٥].
و قال الحسن البصري: يجوز بغير خطبة [٦].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا لا خلاف ان مع الخطبة تنعقد الجمعة، و ليس على انعقادها مع فقد الخطبة دليل.
[١] الام ١: ١٩٨، و المجموع ٤: ٥٤٦، و الاستذكار ٢: ٣١٤.
[٢] المدونة الكبرى ١: ١٥٩، و الإقناع ١: ١٩٧، و الاستذكار ٢: ٣١٤، و المجموع ٤: ٥٤٦- ٥٤٧.
[٣] عبد الله بن بسر المازني، أبو بسر الحمصي، و قيل أبو صفوان، روى عن النبي و عن أبيه و أخيه، و عنه أبو الزهرية و خالد بن معدان و صفوان و حريز بن عثمان و غيرهم، قيل انه آخر من مات من أصحاب النبي (صلى الله عليه و آله و سلم ) في الشام سنة ٨٨ هجرية، الإصابة ٢: ٢٧٣، و الاستيعاب ٢: ٢٥٨ و أسد الغابة ٣: ١٢٥.
[٤] في سنن النسائي ٣: ١٠٣، و مسند أحمد بن حنبل ٤: ١٨٨ باختلاف في اللفظ، و في سنن ابن ماجة ١: ٣٥٤ حديث ١١١٥ باختلاف في السند و اللفظ عن جابر بن عبد الله.
[٥] الام ١: ١٩٩، و الهداية ١: ٨٣، و المبسوط ٢: ٢٤، و النتف ١: ٩٣، و المجموع ٤: ٥١٤، و اللباب ١: ١١٢، و بداية المجتهد ١: ١٥٥، و شرح فتح القدير ١: ٤١٣، و كفاية الأخيار ١: ٩١، و المحلى ٥: ٥٨.
[٦] المجموع ٤: ٥١٤، و المحلى ٥: ٥٩.