الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦١٢ - كتاب الجمعة
إلا إذا كان آيسا من وجود الماء، فحينئذ يجوز تقديمه، و لو كان يوم الخميس.
و ان اغتسل بعد طلوع الفجر أجزأه، و به قال الفقهاء [١].
و قال الأوزاعي: يجوز قبل الفجر [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا لا خلاف انه إذا اغتسل بعد الفجر أن غسله جائز عن يوم الجمعة، و ليس ها هنا دليل على انه إذا قدم كان جائزا.
و أما عند الضرورة فقد روى أحمد بن محمد عن الحسين بن موسى بن جعفر عن امه و أم أحمد بن موسى بن جعفر قالتا: كنا مع أبي الحسن (عليه السلام) بالبادية و نحن نريد بغداد فقال لنا يوم الخميس: «اغتسلا اليوم لغد يوم الجمعة فإن الماء غدا بها قليل» [٣].
مسألة ٣٧٨ [وقت غسل يوم الجمعة]
وقت غسل يوم الجمعة ما بين طلوع الفجر الثاني الى أن يصلي الجمعة، و به قال أكثر الفقهاء [٤].
و قال مالك: ان راح عقيب الاغتسال أجزأه، و إلا لم يجزه [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة.
و أيضا قد روى عمر بن يزيد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من اغتسل من طلوع الفجر كفاه غسله الى الليل في كل موضع فيه الغسل، و من اغتسل ليله كفاه غسله الى طلوع الفجر» [٦].
مسألة ٣٧٩ [كراهية التنفل و الامام يخطب]
من دخل المسجد و الامام يخطب، فلا ينبغي أن يصلي
[١] المجموع ٤: ٥٣٢ و ٥٣٦، و مغني المحتاج ١: ٢٩١، و الاستذكار ٢: ٢٧٧، و المحلى ٢: ٢٢.
[٢] المجموع ٤: ٥٣٦، و الاستذكار ٢: ٢٧٧، و المحلى ٢: ٢٢.
[٣] الكافي ٣: ٤٢ الحديث السادس، و من لا يحضره الفقيه ١: ٦١ الحديث الثالث و التهذيب ١: ٣٦٥ الباب السابع عشر حديث ١١١٠، و في الكل تقديم و تأخير.
[٤] المجموع ٤: ٥٣٢ و ٥٣٦، و مغني المحتاج ١: ٣٩١.
[٥] المدونة الكبرى ١: ١٤٥، و الاستذكار ٢: ٢٧٧، و المجموع ٤: ٥٣٦.
[٦] رواه الشيخ في التهذيب ٥: ٦٤ حديث ٢٠٤ عن عثمان بن يزيد، و فيه بدل «ليله» ليلا.