الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٠٦ - كتاب الجمعة
مسألة ٣٦٧ [كيفية صلاة النائب]
ان أحدث الإمام في الصلاة و استخلف من لم يحرم معه في أول صلاته فان لحقه في الركعة الثانية قبل أن يركع فيها اعتبر الثانية أولة لنفسه و أتم بهم و بنفسه الجمعة.
و قال الشافعي: إذا لم يلحق معه التحريم و استخلف، صلى لنفسه الظهر و كان للمأمومين جمعة، يتم بهم الجمعة و لنفسه الظهر [١].
دليلنا: ما قلناه من أن من لحق ركعة من الجمعة فقد لحق الجمعة.
و روينا ان للإمام أن يستخلف من سبقه بركعة [٢]، و إذا ثبت ذلك فلا يجب عليه في الاستخلاف الا ما كان يجب عليه قبل ذلك و هو تمام الجمعة، فمن أوجب عليه الظهر فعليه الدلالة.
مسألة ٣٦٨ [كيفية صلاة المأمومين مع النائب]
إذا سبقه الحدث فاستخلف غيره ممن سبقه بركعة أو أقل أو أكثر في غير يوم الجمعة صح ذلك، سواء وافق ترتيب صلاة المأمومين أو خالف مثل أن يحدث في الركعة الأولة قبل الركوع صح الترتيب، و ان أحدث في الركعة الثانية و استخلف من دخل فيها و هي أوله فإنه يختلف الترتيب، لأنها أولة لهذا الامام و هي ثانية للمأمومين، و يحتاج أن يقوم في التي بعدها و المأمومون يتشهدون، فهذه مخالفة في الترتيب.
و قال الشافعي: ان استخلف فيما يوافق الترتيب صح، و إذا استخلف فيما يخالف لم يصح [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا خبر معاوية بن عمار الذي قدمناه.
و روى أيضا طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه قال: سألته عن رجل أم
[١] الأم ١: ٢٠٨، و المجموع ٤: ٥٨٠.
[٢] الكافي ٣: ٣٨٢ الحديث السابع و الثامن، و من لا يحضره الفقيه ١: ٢٦١- ٢٦٢ حديث ١١٩٢ و ١١٩٣، و التهذيب ٣: ٤١ حديث ١٤٤ و ١٤٥، و الاستبصار ١: ٤٣٣ حديث ١٦٧٢ و ١٦٧٣.
[٣] الام ١: ٢٠٧، و مغني المحتاج ١: ٢٩٧، و المجموع ٤: ٥٧٧.