الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٩٣ - كتاب الجمعة
كتاب الجمعة
مسألة ٣٥٥ [وجوب الجمعة على المقيم]
من كان مقيما في بلد من تاجر، أو طالب علم، و غير ذلك و في عزمه متى انقضت حاجته الخروج، فإنه تجب عليه الجمعة بلا خلاف، و عندنا أنه تنعقد به الجمعة.
و اختلف أصحاب الشافعي في صحة انعقادها به، فذهب ابن أبي هريرة إلى أنه تنعقد به مثل قولنا [١]، و قال أبو إسحاق: لا تنعقد لأنه غير مستوطن [٢]. و حكي عنه انه قال: لا تنعقد بي الجمعة لأني ما استوطنت بغداد، فاني على الخروج متى اتفق لي الخروج الى مصر و الشام.
دليلنا: إجماع الفرقة، و عموم الأخبار الواردة بوجوب الجمعة، فإنها متناولة لهم [٣].
و أيضا فلا خلاف بين الأمة في وجوب الجمعة على كل أحد، و انما يخرج بعضهم بدليل، مثل العليل، و المسافر، و المرأة و من أشبههم. و كذلك من تجب عليه تنعقد به إلا من أخرجه الدليل.
و أيضا روى جابر أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: من كان يؤمن بالله
[١] المجموع ٤: ٥٠٢، و الفتح العزيز ٤: ٦٠٧.
[٢] المصدر السابق.
[٣] انظر الفقيه ١: ٢٦٦ باب (٥٧) الحديث ١٢١٧- ١٢١٩ و الكافي ٣: ٤١٨، و التهذيب ٣: ١٩ و ٢١.