الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٩٠ - كتاب صلاة المسافر
و العصر في الزوال، و إذا سافر قبل الزوال أخر الظهر حتى يجمع بينها و بين العصر في وقت العصر [١].
و روى ابن شهاب عن أنس قال: كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا ارتحل قبل ان تزيغ الشمس أخر الظهر الى وقت العصر، ثم نزل فجمع بينهما، و ان زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب [٢].
و قد روي الجمع بين الصلاتين عن علي (عليه السلام)، و ابن عمر، و ابن عباس و أبي موسى الأشعري، و جابر، و سعد بن أبي وقاص، و عائشة و غيرهم [٣].
و روى الفضيل، و زرارة، و غيرهما عن أبي جعفر (عليه السلام) ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) جمع بين الظهر و العصر بأذان و إقامتين، و بين المغرب و العشاء بأذان و إقامتين [٤].
مسألة ٣٥٢ [يجب مراعاة الترتيب في الجمع]
إذا أراد أن يجمع بين الظهر و العصر في وقت العصر فلا يبدأ إلا بالظهر أولا ثم بالعصر.
و قال الشافعي: يجوز له أن يبدأ بالعصر ثم بالظهر [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة، و لأنه لا خلاف إذا بدأ بالظهر إن تبرأ ذمته، و ليس على براءتها دليل إذا قدم العصر، فوجب البداءة بالظهر.
[١] رواه باختلاف في اللفظ كل من البيهقي في سننه ٣: ١٦٣، و النسائي في سننه ١: ٢٨٤، و البخاري في صحيح ٢: ٥٨ و أبو داود في سننه ٢: ٧ و غيرهم.
[٢] صحيح البخاري ٢: ٥٨، و سنن النسائي ١: ٢٨٤، و صحيح مسلم ١: ٤٨٩ الحديث ٧٠٤، و سنن أبي داود ٢: ٧ الحديث ١٢١٨.
[٣] سنن الترمذي ٢: ٤٣٩، و المجموع ٤: ٣٧١.
[٤] من لا يحضره الفقيه ١: ١٨٦ الحديث ٨٨٦، و التهذيب ٣: ١٨ الحديث ٦٦.
[٥] المجموع ٤: ٣٧٤.