الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٧٧ - كتاب صلاة المسافر
و حرم الحسين بن علي (عليه السلام)» [١].
و روى زياد القندي [٢] قال: قال أبو الحسن (عليه السلام): «يا زياد أحب لك ما أحبه لنفسي و اكره لك ما أكرهه لنفسي، أتم الصلاة بالحرمين، و بالكوفة، و عند قبر الحسين (عليه السلام)» [٣].
مسألة ٣٣١ [وجوب الإتمام على الوالي الذي يدور في ولايته]
الوالي الذي يدور في ولايته يجب عليه التمام.
و قال الشافعي: إذا اجتاز بموضع ولايته وجب عليه التقصير، و إذا دخل بلد ولايته بنية الاستيطان بها و المقام أتم [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا خبر السكوني الذي قدمناه صريح في ذلك [٥]. و الاخبار في هذا المعنى أوردناها في الكتاب الكبير [٦].
مسألة ٣٣٢ [الخروج الى السفر بعد دخول الوقت]
إذا خرج الى السفر و قد دخل الوقت، الا أنه مضى مقدار ما يصلي فيه الفرض أربع ركعات جاز له التقصير، و يستحب له الإتمام.
و قال الشافعي: ان سافر بعد دخول الوقت، فان كان مضى مقدار ما يمكنه أن يصلي فيه أربعا كان له التقصير [٧]. قال: و هذا قولنا و قول الجماعة إلا المزني فإنه قال: عليه الإتمام و لا يجوز له التقصير [٨].
[١] التهذيب ٥: ٤٣٠ الحديث ١٤٩٤، و الاستبصار ٢: ٣٣٤ الحديث ١١٩١.
[٢] أبو الفضل، زياد بن مروان القندي الأنباري، مولى بن هاشم من أصحاب الإمامين الصادق و الكاظم. له كتاب و وقف على الامام الرضا (عليه السلام). تنقيح المقال ١: ٤٥٧، رجال الشيخ الطوسي ١٩٨، و رجال النجاشي: ١٢٩.
[٣] التهذيب ٥: ٤٣٠ الحديث ١٤٩٥، و الاستبصار ٢: ٣٣٥ الحديث ١١٩٢.
[٤] المجموع ٤: ٣٥١.
[٥] تقدم في المسألة (٣٢٩) من هذا الكتاب.
[٦] انظر التهذيب ٣: ٢١٤ و ٤: ٢١٨.
[٧] المجموع ٤: ٣٦٨.
[٨] المصدر السابق.