الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٧١ - كتاب صلاة المسافر
و روى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما و لا بعدهما شيء إلا المغرب ثلاث» [١].
و روى حذيفة بن منصور عن أبي جعفر (عليه السلام) و أبي عبد الله (عليه السلام) انهما قالا: «الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما و لا بعدهما شيء [٢].
و روى الحلبي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) صليت الظهر أربع ركعات و أنا في السفر؟ قال: «أعدها» [٣].
مسألة ٣٢٢: صلاة السفر لا تسمى قصرا،
لان فرض السفر مخالف لفرض الحضر، و به قال أبو حنيفة و كل من وافقنا في وجوب القصر [٤].
و قال الشافعي: أنها تسمى قصرا [٥].
دليلنا: إذا ثبت بما قدمناه أن الإتمام لا يجوز، فكل من قال بذلك قال انه فرض قائم بنفسه، فالقول بذلك مع تسميته قصرا خلاف الإجماع، و الاخبار التي قدمناها صريحة بذلك، و انه فرض السفر [٦].
مسألة ٣٢٣ [عدم اجزاء الصوم في السفر]
من صام في السفر الذي يجب فيه التقصير لم يجزه، و عليه الإعادة، و به قال في الصحابة ستة: منهم عمر، و أبو هريرة [٧].
و قال داود: يصح صيامه، و لكن عليه القضاء [٨].
و قال أبو حنيفة و الشافعي و غيرهما: ان شاء صام، و ان شاء أفطر، و ان
[١] التهذيب ٢: ١٣ الحديث ٣١ و الاستبصار ١: ٢٢٠ الحديث ٧٧٨.
[٢] التهذيب ٢: ١٤ الحديث ٣٤ و المحاسن ٣٧١ الحديث ١٢٨.
[٣] التهذيب ٢: ١٤ الحديث ٣٣.
[٤] الهداية ١: ٨٠، و المجموع ٤: ٣٥٣.
[٥] المجموع ٤: ٣٥٣.
[٦] انظر ما تقدم من مسائل صلاة المسافر.
[٧] المجموع ٦: ٢٦٤، و أحكام القرآن للجصاص ١: ٢١٤، و تفسير القرطبي ٢: ٢٧٩- ٢٨٠.
[٨] نيل الأوطار ٤: ٣٠٥.