الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٥٧ - الثالثة ان ينقل صلاة انفراد إلى صلاة جماعة،
قريب من الامام أو الصفوف المتصلة به صحت صلاته، و ان كان على بعد لم تصح صلاته و ان علم بصلاة الامام. و به قال جميع الفقهاء [١] إلا عطاء فإنه قال: ان كان عالما بصلاته صحت صلاته و ان كان على بعد من المسجد [٢].
دليلنا: ان ما اعتبرناه مجمع عليه، و ما ادعاه ليس عليه دليل.
و أيضا قوله تعالى «فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللّهِ» [٣] فأمرنا بالسعي، و على قول عطاء: يسقط وجوب السعي و يقتصر الناس على الصلاة في بيوتهم و منازلهم.
مسألة ٣٠٣: الطريق ليس بحائل،
فإن صلى و بينه و بين الصف طريق مقتديا بالإمام صحت صلاته، و به قال الشافعي [٤].
و قال أبو حنيفة: الطريق حائل، فإن صلى و بينهما طريق لم تصح الا أن تكون الصفوف متصلة [٥].
دليلنا: ان المنع من ذلك يحتاج الى دليل، و الأصل جوازه، و عليه إجماع الفرقة.
مسألة ٣٠٤ [الحائل بين المأموم و الصفوف مبطل للجماعة]
إذا كان بين المأموم و الصفوف حائل يمنع الاستطراق و المشاهدة لم تصح صلاته، سواء كان الحائل حائط المسجد، أو حائط دار، أو مشتركا بين الدار و المسجد، و به قال الشافعي [٦].
و قال أبو حنيفة: كل هذا ليس بحائل، فإن صلى في داره بصلاة الإمام في المسجد صحت صلاته إذا علم صلاة الإمام [٧].
[١] الام (مختصر المزني): ٢٣، و المجموع ٤: ٣٠٩، و كفاية الأخيار ١: ٨٤.
[٢] الام (مختصر المزني): ٢٣، و المجموع ٤: ٣٠٩.
[٣] الجمعة: ٩.
[٤] المجموع ٤: ٣٠٩، و كفاية الأخيار ١: ٨٥.
[٥] المبسوط ١: ١٩٣، و المجموع ٤: ٣٠٩.
[٦] المجموع ٤: ٣٠٨ و ٣٠٩، و كفاية الأخيار ١: ٨٥.
[٧] المبسوط ١: ١٩٣، و الآثار: ١٧، و المجموع ٤: ٣٠٨- ٣٠٩.