الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٥١ - أولها من صلى بقوم بعض الصلاة ثم سبقه الحدث
لا يجب عليه الإعادة، و لا يحكم على الكافر بالإسلام بمجرد الصلاة، سواء كان صلى في جماعة أو فرادى، و انما يحكم بإسلامه إذا سمع منه الشهادتين.
و قال الشافعي: تجب عليه الإعادة [١]، و قال: يحكم عليه في الظاهر بالإسلام لكن لا يلزمه حكم الإسلام، فإن قال بعد ذلك ما كنت أسلمت لم يحكم بردته، و لا فرق بين أن يصلى في جماعة أو منفردا.
و قال أبو حنيفة: إذا صلى في جماعة لزمه بذلك حكم الإسلام، فإن رجع بعد ذلك حكم بردته، و إذا صلى منفردا فإنه لا يحكم بإسلامه [٢].
و قال محمد: إذا صلى في المسجد منفردا أو في جماعة حكم بإسلامه، و ان صلى منفردا في بيته لم يحكم بإسلامه.
دليلنا: إجماع الفرقة، و الاخبار بذلك قد ذكرناها في الكتاب الكبير [٣]، و قد قدمنا أيضا فيما تقدم بعضها.
و أيضا وجوب الإعادة يحتاج الى دليل و الأصل براءة الذمة.
فأما الحكم بإسلامه فإنه يحتاج الى دليل.
و روي عن ابن عباس ان النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله» [٤] و هذا لم يقل ذلك.
مسألة ٢٩٣: فيها ثلاث مسائل:
أولها: من صلى بقوم بعض الصلاة ثم سبقه الحدث
فاستخلف اماما فأتم
[١] الام (مختصر المزني): ٢٣، و المجموع ٤: ٢٥١ و ٢٥٢، و فتح العزيز ٤: ٣٢٦ و قال في الأم ١: ١٦٨ لم تكن عليهم الإعادة.
[٢] المجموع ٤: ٢٥٢، و فتح العزيز ٤: ٣١٢.
[٣] التهذيب ٣: ٤٠ حديث ١٤١.
[٤] في صحيح البخاري ١: ١٣، «كتاب الايمان»، و صحيح مسلم ١: ٥١- ٥٢ الأحاديث ٣٢- ٣٦، و سنن الدارمي ٢: ٢١٨، و سنن ابن ماجة ٢: ١٢٩٥ حديث ٣٩٢٧، بطريق آخر.