الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٥٠ - كتاب الجماعة
مسألة ٢٩١: لا يجوز ان يؤم أمي بقارئ،
فان فعل أعاد القارئ الصلاة، و حد الأمي الذي لا يحسن فاتحة الكتاب أو لا يحسن بعضها، فهذا يجوز أن يؤم بمثله. فأما أن يؤم بقارئ فلا يجوز سواء كان فيما جهر بالقراءة أو خافت.
و قال أبو العباس و أبو إسحاق: يخرج على قول الشافعي في الجديد ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه يجوز على كل حال، لأنه على قوله يلزم المأموم القراءة فيصح صلاته، و به قال المزني [١].
و الثاني: انه لا يجوز بكل حال، و به قال أبو حنيفة [٢].
و الثالث: ان كانت الصلاة مما يجهر فيها لا يجوز، و ان كانت مما يسر فيها جاز، و به قال الثوري و أبو ثور، لان ما لا يجهر فيها يلزم المأموم القراءة [٣].
و قال أبو حنيفة: إذا ائتم قارئ بأمي بطلت صلاة الكل [٤]، و عند الشافعي يبطل صلاة القارئ، و به نقول [٥].
دليلنا: انه قد وجبت الصلاة في الذمة بيقين، فلا يجوز إسقاطها إلا بدليل.
و أيضا قوله (عليه السلام): «يؤمكم أقرؤكم» [٦] و هذا خالف المأمور به، فلا تصح صلاته.
مسألة ٢٩٢ [حكم الائتمام بكافر على ظاهر الإسلام]
إذا ائتم بكافر على ظاهر الإسلام، ثم تبين أنه كان كافرا،
[١] الام (مختصر المزني): ٢٢، و المجموع ٤: ٢٦٧، و فتح العزيز ٤: ٣١٨.
[٢] الهداية ١: ٥٨، و اللباب ١: ٨٤، و شرح فتح القدير ١: ٢٦٦، و النتف ١: ٩٧، و المجموع ٤: ٢٦٧، و مغني المحتاج ١: ٢٣٨- ٢٣٩، و كفاية الأخيار ١: ٨٣، و شرح الكبير على متن المقنع ٢: ٥٧.
[٣] المجموع ٤: ٢٦٧، و فتح العزيز ٤: ٣١٨، و الشرح الكبير على متن المقنع ٢: ٥٧.
[٤] الهداية ١: ٥٨، و شرح فتح القدير ١: ٢٢٦، و المجموع ٤: ٢٦٧، و الشرح الكبير على متن المقنع ٢: ٥٧.
[٥] الام ١: ١٦٧، و المجموع ٤: ٢٦٨.
[٦] من لا يحضره الفقيه ١: ١٨٥ حديث ٨٨٠.