الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٤٧ - كتاب الجماعة
(صلى الله عليه و آله) العشاء ثم ينصرف الى موضعه في بني سلمة فيصليها بهم هي له تطوع و لهم مكتوبة [١].
مسألة ٢٨٥ [استحباب اطالة الركوع للإمام حتى يلحق به الداخل]
إذا أحس الإمام بداخل و قد قارب ركوعه أو هو راكع يستحب له أن يطيل حتى يلحق الداخل الركوع.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: ان ذلك مكروه، و به قال أهل العراق. و المزني [٢].
و الثاني: لا يكره، و هو اختيار أبي إسحاق، و على ذلك أصحاب الشافعي [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم ذكرناها في الكتاب الكبير [٤].
مسألة ٢٨٦ [جواز امامة العبد مع توفر الشروط]
يجوز امامة العبد إذا كان من أهلها، و به قال الشافعي [٥].
و قال أبو حنيفة: هي مكروهة [٦].
و روي في بعض رواياتنا ان العبد لا يؤم إلا مولاه [٧].
دليلنا: عموم الأخبار الواردة في فضل الجماعة في ذلك ذكرناها في
[١] الأم ١: ١٧٣، و في صحيح البخاري ١: ١٨٢، و صحيح مسلم ١: ٣٤٠ حديث ١٨٠ الباب ٣٦، و سنن أبي داود ١: ١٦٣ حديث ٥٩٩ الباب ٦٣، و سنن الترمذي ١: ٤٨ من دون ذكر «هي له تطوع و لهم مكتوبة». و لكن النووي قال في المجموع ٤: ٢٧١ نقلا عن البيهقي قوله «و الظاهر ان قوله هي له تطوع و لهم مكتوبة من قول جابر».
[٢] الام (مختصر المزني) ١: ٢٢، و المجموع ٤: ٢٢٩، و فتح العزيز ٤: ٢٩٣، و نيل الأوطار ٣: ١٧٠.
[٣] الام (مختصر المزني) ١: ٢٢، و المجموع ٤: ٢٢٩، و نيل الأوطار ٣: ١٧٠.
[٤] التهذيب ٣: ٤٨ حديث ١٦٧.
[٥] الام ١: ١٦٥، و المجموع ٤: ٢٧٣ و ٢٩٠، و مغني المحتاج ١: ٢٤٠، و المغني لابن قدامة ٢: ٣٠.
[٦] الهداية ١: ٥٦، و اللباب ١: ٨١، و بدائع الصنائع ١: ١٥٦، و حاشية رد المحتار ١: ٥٥٩، و المجموع ٤: ٢٩٠. و في النتف ١: ٩٥ قوله «تجوز امامة العبد للحر».
[٧] التهذيب ٣: ٢٩ حديث ١٠٢، و الاستبصار ١: ٤٢٣ حديث ١٦٣١ و فيهما «لا يؤم العبد إلا أهله».