الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٤٦ - كتاب الجماعة
العموم.
فأما صلاة القارئ خلف الأمي فإنما منعناه لقوله (عليه السلام): «يؤمكم أقرؤكم» [١] و من خالف ذلك خالف النص، فلا تصح صلاته.
و اما كراهية ما ذكرناه فللأخبار التي رواها أصحابنا أوردناها في الكتابين المقدم ذكرهما [٢].
مسألة ٢٨٤ [جواز اقتداء المفترض بالمتنفل]
يجوز للمفترض أن يأتم بالمتنفل، و للمتنفل أن يقتدي بالمفترض، مع اختلاف نيتهما، و به قال الحسن، و طاوس، و عطاء، و الأوزاعي، و الشافعي، و أحمد، و إسحاق [٣].
و ذهب قوم الى أن اختلاف النية يمنع الائتمام على كل حال، ذهب إليه الزهري، و ربيعة، و مالك، و أبو حنيفة و قالوا: يجوز أن يأتم المتنفل بالمفترض، و لا يجوز أن يأتم المفترض بالمتنفل و لا المفترض بالمفترض مع اختلاف فرضيهما [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك.
و أيضا روى جابر قال: كان معاذ بن جبل [٥] يصلي مع رسول الله
[١] من لا يحضره الفقيه ١: ١٨٥ حديث ٨٨٠.
[٢] التهذيب ٣: ١٦٦ الأحاديث ٣٦١ و ٣٦٢، و الاستبصار ١: ٤٢٤ باب ان المتيمم لا يصلي بالمتوضئين الأحاديث ١٦٣٤ و ١٦٣٥.
[٣] المجموع ٤: ٢٦٩ و ٢٧١، و الوجيز ١: ٥٧، و شرح فتح القدير ١: ٢٦٣.
[٤] الهداية ١: ٥٨، و اللباب ١: ٨٤، و النتف ١: ٩٦، و شرح فتح القدير ١: ٢٦٣ و فتح المعين: ٣٤، و المجموع: ٤: ٢٧١.
[٥] أبو عبد الرحمن، معاذ بن جبل بن عمر بن أوس بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، أحد من شهد العقبة و المشاهد كلها، و قد آخى النبي بينه و بين عبد الله بن مسعود، روى عن النبي و عنه عمر و ابنه و أبو قتادة و أنس و أبو امامة و عبد الرحمن بن غنم و غيرهم، مات في طاعون عمواس بالشام سنة ١٨ هجرية. أسد الغابة ٤: ٣٧٧، و تهذيب التهذيب ١٠: ١٨٦، و صفوة ١: ١٩٥، و مرآة الجنان ١: ٧٣.