الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٣٧ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
و أما ما يدل على انه ينبغي التسليم في كل ركعتين، فما رواه الزهري عن سالم عن أبيه ان النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «صلاة الليل مثنى مثنى، فاذا خشيت فأوتر بركعة» [١].
مسألة ٢٧٥: لا يجوز أن يوتر أول الليل مع الاختيار،
و يجوز ذلك مع الاضطرار، و في السفر، و خوف الفوات، و ترك القضاء.
و قال الشافعي: هو بالخيار إن شاء أوتر أول الليل و إن شاء آخره. فان كان ممن يريد القيام بالليل لصلاة الليل فالوتر آخر الليل أفضل [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا فلا خلاف انه إذا أوتر آخر الليل كان جائزا، و ليس على قول من أجازه أول الليل دليل.
و روى مسروق [٣] قال: قلت لعائشة: متى كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يوتر؟ قالت: كل ذلك فعل رسول الله (صلى الله عليه و آله) أوتر أول الليل، و نام وسطه و آخره، و لكن انتهى وتره حين مات الى السحر [٤].
مسألة ٢٧٦ [إعادة الوتر آخر الليل لو أوتر أوّله]
من أوتر أول الليل و قام آخره لا يعتد بما فعله أولا بل يوتر،
[١] صحيح مسلم ١: ٥١٦ الأحاديث ١٤٥ و ١٤٦ و ١٤٧، و مسند أحمد ٢: ٣٠ و ٤٠ و ٤٤ و ٤٩ و ٥٤ و ٥٨ و ٦٦ و ٧١ و ٧٧ و ١٠٢ و ١١٣ و ١١٩ و ١٣٣ و ١٣٤ و ١٤٨ و ١٥٥، و موطإ مالك ١: ١٢٣ حديث ٢٣ باختلاف في السند و مثله سنن الدارمي ١: ٣٤٠، و سنن النسائي ٣: ٢٢٧ و ٢٣٣، و سنن ابن ماجة ١: ٤١٨ باب ما جاء في صلاة الليل ركعتين- ١٧١- حديث ١٣٢٠ باختلاف يسير.
[٢] الام ١: ١٤١ و لم يفصل، و المجموع ٤: ١٢- ١٣، و إرشاد الساري ٢: ٢٣١.
[٣] مسروق بن الأجدع الهمداني الكوفي، أبو عائشة، ابن أخت عمرو بن معديكرب، أخذ العلم عن علي و معاذ و ابن مسعود و عائشة، و روى عنه إبراهيم و الشعبي و غيرهم، مات سنة ٦٣ مرآة الجنان ١: ١٣٩، و تذكرة الحفاظ ١: ٤٦، و شذرات الذهب ١: ٧٠.
[٤] سنن الترمذي ٢: ٣١٨ حديث ٤٥٦، و سنن ابن ماجة ١: ٣٧٤ حديث ١١٨٥ و ١١٨٦، و سنن أبي داود ٢: ٦٦ حديث ١٤٣٥، و المنهل العذب المورود ٨: ٧٤.