الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٢٨ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
قالوه ليس عليه دليل بل فيه خلاف.
و روى مالك عن نافع عن ابن عمر، ان رجلا سأل رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن صلاة الليل؟ فقال (عليه السلام): «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى» [١].
و روي عن ابن عمر من غير طريق مالك ان النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «صلاة الليل و النهار مثنى مثنى» [٢].
و ظاهر هذين الخبرين يدل على أن ما زاد على مثنى مثنى لا يجوز.
و روت عائشة قالت: كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء الآخرة الى ان ينصدع الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم في كل ثنتين و يوتر بواحدة [٣].
مسألة ٢٦٨ [لزوم الإفراد في نوافل رمضان و بدعية الجماعة]
نوافل شهر رمضان تصلى منفردا، و الجماعة فيها بدعة.
و قال الشافعي: صلاة المنفرد أحب الى منه [٤].
و شنع ابن داود [٥] على الشافعي في هذه المسألة فقال: خالف فيها السنة و الإجماع.
و اختلف أصحاب الشافعي في ذلك على قولين:
[١] صحيح البخاري ٢: ٢٩، و صحيح مسلم ١: ٥١٦ حديث ١٤٥، و موطإ مالك ١: ١٢٣ الحديث ١٣، و السنن الكبرى ٢: ٤٨٦، و مسند أحمد ٢: ٥ و ٩ و ١٠ باختلاف يسير.
[٢] موطإ مالك ١: ١١٩ الحديث ٧، و سنن الترمذي ٢: ٤٩١ حديث ٥٩٧، و السنن الكبرى ٢: ٤٨٧، و مسند أحمد ٢: ٢٦.
[٣] السنن الكبرى للبيهقي ٢: ٤٨٦ من حديث طويل.
[٤] المجموع ٤: ٥.
[٥] مشترك بين عدة لا يمكن تمييزهم و الظاهر انه سليمان بن داود بن علي بن عبد الله بن عباس، أبو أيوب البغدادي، روى عن الشافعي و سمع إسماعيل بن جعفر و عنه أحمد بن حنبل توفي سنة ٢١٩ و قيل ٢٢٠. طبقات الشافعية الكبرى ١: ٢٦٣، و شذرات الذهب ٢: ٤٥.