الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٢٤ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
و روت عائشة ان النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «ركعتا الفجر خير من الدنيا و ما فيها» [١].
مسألة ٢٦٥ [استحباب قضاء النوافل المرتبة]
النوافل المرتبة في اليوم و الليلة إذا فاتت أوقاتها استحب قضاؤها.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما: لا تقضى، و به قال مالك [٢]، و قال في القديم: تقضى. قال أصحابه: و هو أصح القولين، و اختيار المزني [٣].
و قال أبو حنيفة: لا تقضى إلا ركعتا الفجر، فإنه ان تركهما دون الفرض لم يقضهما، و ان تركهما مع الفرض قضاهما مع الفرض [٤].
و قال محمد: تقضيان على كل حال.
دليلنا: إجماع الفرقة.
و أيضا فقد روى إسماعيل الجعفي قال: قال أبو جعفر (عليه السلام):
«أفضل قضاء النوافل قضاء صلاة الليل بالليل، و صلاة النهار بالنهار» [٥].
و روى أبو بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «ان فاتك شيء من تطوع النهار و الليل فاقضه عند زوال الشمس، و بعد الظهر، و عند العصر، و بعد المغرب، و بعد العتمة، و من آخر السحر» [٦].
و روى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ان علي بن
[١] صحيح مسلم ١: ٥٠١ حديث ٩٦، و سنن الترمذي ٢: ٢٧٥ حديث ٤١٦، و مسند أحمد بن حنبل ٦: ٥٠ و ٢٦٥، و في ١٤٩ باختلاف يسير.
[٢] المجموع ٤: ٤٠، و الفتح الرباني ٤: ٦٧٧.
[٣] المجموع ٤: ٤٠.
[٤] المجموع ٤: ٤٢.
[٥] الكافي ٣: ٤٥٢ صدر الحديث الخامس، و في موردين من التهذيب ٢: ١٦٣ صدر حديث ٦٣٨ و ٢: ١٦٣ حديث ٦٤٣.
[٦] التهذيب ٢: ١٦٣ حديث ٦٤٢، بسقوط الواو في (و عند العصر).