الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥١٨ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
تلويث المسجد، و هو أن تكون استوثقت من نفسها، و أمنت من أن يتقطر منها الدم، فحكمها حكم الجنب، و ان لم تأمن كره لها العبور في المساجد [١].
و منهم من قال: يكره عبورها فيه على كل حال [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة.
و أيضا روى عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الجنب و الحائض يتناولان من المسجد المتاع تكون فيه؟ قال: «نعم، و لكن لا يضعان في المسجد شيئا» [٣].
مسألة ٢٦٠: لا يجوز للمشركين دخول المسجد الحرام،
و لا شيء من المساجد، لا بإذن و لا بغير اذن، و به قال مالك [٤].
و قال الشافعي: لا يجوز لهم أن يدخلوا المسجد الحرام بحال، لا بإذن الامام و لا بغير اذنه، و ما عداه من المساجد لا بأس ان يدخلوها بالاذن [٥].
و قال أبو حنيفة: يدخل الحرم و المسجد الحرام و كل المساجد بإذن [٦].
دليلنا: قوله تعالى «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا» [٧] فحكم عليهم بالنجاسة. و إذا ثبتت نجاستهم فلا يجوز أن يدخلوا شيئا من المساجد، لأنه لا خلاف في أن المساجد يجب أن تجنب النجاسات.
[١] المصدر السابق.
[٢] المجموع ٢: ٣٥٨ عن امام الحرمين.
[٣] الكافي ٣: ٥١ الحديث الثامن، و التهذيب ١: ١٢٥ حديث ٣٣٨.
[٤] أحكام القرآن للجصاص ٣: ٨٨، و المجموع ١٩: ٤٣٧ و فيهما إلا لحاجة.
[٥] مختصر المزني: ١٩، و المجموع ٢: ١٧٤ و ١٩: ٤٣٣- ٤٣٤، و أحكام القرآن للجصاص ٣: ٨٨، و أحكام القرآن لابن العربي ٢: ٩٠١.
[٦] أحكام القرآن لابن العربي ٢: ٩٠٢.
[٧] التوبة: ٢٨.