الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٩٨ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
مساجد» [١].
و روى عمرو بن عمران [٢] أن النبي (صلى الله عليه و آله) نهى عن الصلاة في سبعة مواطن: المزبلة، و المجزرة، و المقبرة، و محجة الطريق، و الحمام، و أعطان الإبل، و ظهر بيت الله العتيق [٣].
و يقوي ما قلناه من أن ذلك و ان كان مكروها، فإن الصلاة ماضية ما رواه أبو ذر قال: قلت يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أولا؟ قال:
«المسجد الحرام» قلت: ثم أي؟ قال: «المسجد الأقصى»، قلت: كم بينهما؟
قال: «أربعون سنة- و قال-: حيثما أدركت فصل» [٤].
و روى حذيفة بن اليمان [٥] ان النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «جعلت لي الأرض مسجدا و ترابها طهورا» [٦] و لم يستثن.
مسألة ٢٣٨ [كراهة الصلاة في الحمام]
تكره الصلاة في بيوت الحمام، فان كانت نجسة فلا يجوز
[١] صحيح البخاري ١: ١١٢، و المصنف لعبد الرزاق ١: ٤٠٦ حديث ١٥٨٨، و مسند الطيالسي: ٨٨ حديث ٦٣٤، و مسند أحمد ١: ٢١٨ و ٢: ٣٦٦ و ٣٩٦ و ٤٥٩ و ٥١٨.
[٢] عمرو بن عمران، أبو السوداء النهدي الكوفي، عده ابن سعد في طبقاته من الطبقة الثالثة روى عن المسيب بن عبد الخير و أبي مجلز و الضحاك بن مزاحم، و روى عنه حفص بن عبد الرحمن و سفيان الثوري و غيرهم. تهذيب التهذيب ٨: ٨٤، و الجرح و التعديل ٦: ٢٥١، و التأريخ الكبير ٦: ٣٥٩، و الطبقات الكبرى ٦: ٣٢٤.
[٣] سنن ابن ماجة ١: ٢٤٦ حديث ٧٤٦ و ٧٤٧ باختلاف في السند.
[٤] صحيح مسلم ١: ٣٧٠ الحديث الأول و الثاني، و سنن النسائي ٢: ٣٢، و سنن ابن ماجة ١: ٢٤٨ حديث ٧٥٣، و مسند أحمد ٥: ١٥٠ و ١٥٦ و ١٥٧ و ١٦٠.
[٥] حذيفة بن حسل- حسيل- اليمان بن جابر بن عمرو، أبو عبد الله العبسي، شهد أحدا و حروب العراق، روى عن النبي (ص) و روى عنه ابنه أبو عبيدة و عمر بن الخطاب و قيس بن أبي حازم و أبو وائل و زيد بن وهب و غيرهم. مات سنة ٣٦ في المدائن و قيل سنة ٣٥، الإصابة ١: ٣١٦، و الاستيعاب ١: ٢٧٦ و أسد الغابة ١: ٣٩٠، و شذرات الذهب ١: ٤٤، و مرآة الجنان ١: ١٠٠.
[٦] تقدمت الإشارة إليه في الهامش الأخير من المسألة ٢٣٦ فراجع.