الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٩٧ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
أصحابنا [١]، و استدلوا على ذلك بما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يصلي بين القبور؟ قال: «لا يجوز ذلك الا ان يجعل بينه و بين القبور إذا صلى عشرة أذرع من بين يديه، و عشرة أذرع من خلفه، و عشرة أذرع عن يمينه. و يساره، ثم يصلي ان شاء [٢].
و روى معمر بن خلاف عن الرضا (عليه السلام) قال: «لا بأس بالصلاة بين المقابر ما لم يتخذ القبر قبلة» [٣].
و انما قلنا ان ذلك مكروه لما رواه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن الماضي (عليه السلام) عن الصلاة بين القبور هل تصلح؟ قال: «لا بأس» [٤].
و قد روت العامة النهي عن ذلك، فروى أبو سعيد الخدري أن النبي (صلى الله عليه و آله) نهى أن يصلى بين القبور [٥].
و روى علي (عليه السلام) قال: «نهاني حبيبي أن أصلي في مقبرة أو في أرض بابل، فإنها أرض ملعونة» [٦].
و روت عائشة و عبد الله بن عباس قالا: لما حضر رسول الله (صلى الله عليه و آله) الوفاة كشف وجهه و قال: «لعن الله اليهود، اتخذوا قبور أنبيائهم
[١] ذهب اليه سلار في المراسم: ٦٥.
[٢] الكافي ٣: ٣٩٠ الحديث ١٣ ذيل الحديث، و التهذيب ٢: ٢٢٨ حديث ٨٩٧، و الاستبصار ١: ٣٩٧ حديث ١٥١٤.
[٣] التهذيب ٢: ٢٢٨ حديث ٨٩٧، و الاستبصار ١: ٣٩٧ حديث ١٥١٤.
[٤] التهذيب ٢: ٣٧٤ حديث ١٥٥٥، و الاستبصار ١: ٣٩٧ حديث ١٥١٥.
[٥] أجمعت المصادر الروائية روايتها عن أبي مرثد الغنوي. انظر صحيح مسلم ٢: ٦٦٨ حديث ٩٧ و ٩٨ و سنن الترمذي ٣: ٣٦٧ حديث ١٠٥٠ و ١٠٥١، و سنن النسائي ٢: ٦٧، و سنن أبي داود ٣: ٢١٧ حديث ٣٢٢٩ و مسند أحمد ٤: ١٣٥.
[٦] السنن الكبرى ٢: ٤٥١، و الدر المنثور ١: ٩٦ ذيل الحديث، و في صحيح البخاري ١: ١١٢ ما لفظه «و ذكر ان عليا رضي الله عنه كره الصلاة بخسف بابل».