الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٨٩ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
مسألة ٢٣١ [نجاسة المني مطلقا]
المني كله نجس، لا يجزي فيه الفرك، و يحتاج الى غسله رطبة و يابسه من الإنسان و غير الإنسان و الرجل و المرأة لا يختلف الحكم فيه.
و قال الشافعي: مني الآدمي طاهر من الرجل و المرأة، و روي ذلك عن ابن عباس، و سعد بن أبي وقاص، و عائشة، و به قال في التابعين سعيد بن المسيب و عطاء [١].
و وافقنا في نجاسته مالك، و الأوزاعي، و أبو حنيفة و أصحابه [٢]، الا أنهم اختلفوا فيما يزول به حكمه.
فقال مالك: يغسل رطبا أو يابسا [٣] كما قلناه.
و قال أبو حنيفة: يغسل رطبا و يفرك يابسا [٤].
و للشافعي في مني غير الآدميين ثلاثة أقوال: أحدها انه طاهر الا ما كان من مني شيء يكون نجسا في حال الحياة من الكلب و الخنزير و ما توالد منهما أو من أحدهما [٥]. و الثاني نجس كله إلا مني الإنسان [٦].
دليلنا: إجماع الفرقة، و دليل الاحتياط لان من أزال ذلك بالغسل صحت صلاته بلا خلاف، و إذا فركه و أزاله بغير الماء فيه خلاف.
[١] الام ١: ٥٥، و المجموع ٢: ٥٥٣ و ٥٥٤، و مغني المحتاج ١: ٨٠، و الهداية ١: ٣٥، و شرح فتح القدير ١: ١٣٧، و بدائع الصنائع ١: ٦٠، و المحلى ١: ١٢٦، و بداية المجتهد ١: ٧٩.
[٢] الهداية ١: ٣٥، و شرح فتح القدير ١: ١٣٦، و بدائع الصنائع ١: ٨٤، و المجموع ٢: ٥٥٤، و المحلى ١: ١٢٦، و بداية المجتهد ١: ٧٩، و فتح الرحيم ١: ٣٨.
[٣] المدونة الكبرى ١: ٢١، و بداية المجتهد ١: ٧٩، و المحلى ١: ١٢٦، و المجموع ٢: ٥٥٤.
[٤] الهداية ١: ٣٥، و شرح فتح القدير ١: ١٣٦، و بدائع الصنائع ١: ٨٤، و المجموع ٢: ٥٥٤ و المحلى ١: ١٢٦، و بداية المجتهد ١: ٧٩.
[٥] المجموع ٢: ٥٥٥، و مغني المحتاج ١: ٨٠.
[٦] المجموع ٢: ٥٥٥، و مغني المحتاج ١: ٨٠، و لم يذكر الثالث في جميع النسخ المعتمدة.
و قال النووي في المجموع ٢: ٥٥٥، «و الثالث ما أكل لحمه فمنيه طاهر كلبنه، و ما لا يؤكل لحمه فمنيه نجس كلبنه» و انظر مغني المحتاج ١: ٨٠.