الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٨٥ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
دليلنا: إجماع الفرقة، و روي عن علي (عليه السلام) ان النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «يغسل الثوب من بول الجارية، و ينضح بالماء من بول الغلام ما لم يطعم» [١].
و روى الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن بول الصبي؟ قال:
«يصب عليه الماء، فان كان قد أكل فاغسله غسلا» [٢].
و روى السكوني عن جعفر عن أبيه أنه قال: «ان عليا (عليه السلام) قال:
لبن الجارية و بولها يغسل منهما الثوب قبل أن يطعم، لان لبنها يخرج من مثانة أمها، و لبن الغلام لا يغسل منه الثوب و لا بوله قبل أن يطعم، لان لبن الغلام يخرج من العضدين و المنكبين» [٣].
مسألة ٢٣٠ [طهارة بول و ذرق و روث ما يؤكل لحمه]
كلما يؤكل لحمه من الطيور و البهائم بوله، و ذرقه، و روثه، طاهر لا ينجس منه الثوب و لا البدن، الا ذرق الدجاج خاصة فإنه نجس.
و ما لا يؤكل لحمه فبوله و روثه و ذرقه نجس لا يجوز الصلاة في قليله و لا كثيره.
و ما يكره لحمه كالحمر الأهلية و البغال و الدواب فإنه يكره بوله و روثه و ان لم يكن نجسا.
و قال الزهري و مالك و أحمد بن حنبل: بول ما يؤكل لحمه طاهر كله،
[١] سنن أبي داود ١: ١٠٣ حديث ٣٧٧ و ٣٧٨ و أيضا الأحاديث ٣٧٤ و ٣٧٥ و ٣٧٦ و ٣٧٩، و المنهل العذب ٣: ٢٤٦- ٢٥٥ باب بول الصبي يصيب الثوب، و عمدة القارئ ٣: ١٣.
[٢] الكافي ٣: ٥٦ الحديث السادس، و من لا يحضره الفقيه ١: ٤٠ حديث ١٥٧، و التهذيب ١: ٢٤٩ حديث ٧١٥، و الاستبصار ١: ١٧٣ حديث ٦٠٢. و في الكل تتمة «و الغلام و الجارية في ذلك شرع سواء».
[٣] من لا يحضره الفقيه ١: ٤٠ ذيل حديث ١٥٦، و التهذيب ١: ٢٥٠ حديث ٧١٨، و الاستبصار ١: ١٧٣ حديث ٦٠١، و علل الشرائع: ٢٩٤، و المقنع: ٥.