الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٨١ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
و روى أبو سعيد الخدري ان النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «إذا وطأ أحدكم بخفه قذرا فطهوره التراب» [١].
مسألة ٢٢٤ [حكم اشتباه الثوب الطاهر بالنجس و كذا الإنائين]
إذا كان معه ثوبان طاهر و نجس، صلى في كل واحد منهما فرضه، فيؤدي فرضه بيقين. و أما الاناءان إذا كان أحدهما طاهرا فإنه يتيم و لا يستعمل شيئا منهما و لا يجوز التحري في هذه المواضع، و وافقنا في الثوبين الماجشون من أصحاب مالك [٢].
و قال الشافعي في الإنائين و الثوبين: يتحرى فيهما فما غلب على ظنه أنه طاهر صلى فيه و ليس عليه شيء [٣].
و قال أبو حنيفة في الثوبين مثل قول الشافعي و لم يجوز التحري في الإنائين و أجازه في الثلاثة إذا كان الطاهر أكثر، و ان تساويا فلا يجوز [٤].
و قال المزني، و أبو ثور: لا يتحرى في شيء من هذا أصلا و يصلي عريانا ان كان معه ثوبان، و ان كان معه إناءان يتيمم و يصلي و لا اعادة عليه [٥]، فوافقنا في الإنائين و خالف في الثوبين. و ذهب اليه قوم من أصحابنا.
دليلنا: على الثوبين انه إذا صلى في كل واحد منهما قطع على أنه صلى في ثوب طاهر فوجب عليه ذلك لان الذمة لا تبرأ إلا بيقين، و لا يجوز أن يعدل إلى الصلاة عريانا مع قدرته على ستر العورة، فأما الاناءان فعليه إجماع الفرقة.
و روى صفوان بن يحيى عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: كتبت إليه
[١] الرواية في سنن ابي داود ١: ١٠٥ باختلاف في اللفظ و السند و اتحاد في المعنى انظر الأحاديث ٣٨٥، ٣٨٦، ٣٨٧.
[٢] المجموع ١: ١٨١.
[٣] الام (مختصر المزني): ١٨، و المجموع ١: ١٨٠ و ٣: ١٤٤، و فتح العزيز ١: ٢٧٤، و الوجيز ١: ٩- ١٠.
[٤] المجموع ١: ١٨١، و فتح العزيز ١: ٢٧٤.
[٥] المجموع ١: ١٨١، و المغني لابن قدامة ١: ٦٣، و فتح العزيز ١: ٢٧٤، و الوجيز ١: ٩- ١٠.