الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٨٠ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
نجاسة، و ذلك مثل النعل، و الخف، و القلنسوة، و التكة، و الجورب.
و خالف جميع الفقهاء في ذلك، و قالوا في الخف: إذا أصاب أسفله نجاسة فدلكها بالأرض قبل أن تجف لا يزول حكمها [١]، و ان دلكها بالأرض بعد أن جفت للشافعي فيه قولان: قال في الجديد: لا يزول حتى يغسلها بالماء [٢].
و قال في أماليه القديمة و الحديثة معا يزول حكمها [٣]، و به قال أبو حنيفة [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم، و أيضا فإن النجاسة حكم شرعي فينبغي أن لا يحكم بثبوت حكمها الا بدليل، و لا دليل في الموضع الذي قالوه على نجاسة ما تحصل فيه، و الأصل براءة الذمة.
و روى عبد الله بن سنان عمن أخبره عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال:
«كلما كان على الإنسان أو معه مما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن يصلي فيه و ان كان فيه قذر مثل القلنسوة [٥]، و النعل، و الخفين، و ما أشبه ذلك» [٦].
و روى حفص بن أبي عيسى [٧] قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) اني وطأت عذرة بخفي و مسحته حتى لم أر فيه شيئا، ما تقول في الصلاة فيه؟ فقال:
«لا بأس» [٨].
[١] المجموع ٢: ٥٩٨.
[٢] المصدر السابق.
[٣] المجموع ٢: ٥٩٨، و الهداية ١: ٣٥.
[٤] الهداية ١: ٣٥، و شرح فتح القدير ١: ١٣٥، و اللباب ١: ٥٤، و المجموع ٢: ٥٩٨.
[٥] زاد في التهذيب «و التكة و الكمرة».
[٦] التهذيب ١: ٢٧٥ حديث ٨١٠.
[٧] حفص بن أبي عيسى، من أصحاب الإمام الصادق، روى عنه عبد الله بن بكير رجال الشيخ:
١٧٦، و تنقيح المقال ١: ٣٥١، و معجم رجال الحديث ٦: ١٣١.
[٨] التهذيب ١: ٢٧٤ حديث ٨٠٨.