الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٧٩ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
و منهم من قال: ان كان سبقه العلم بذلك قبل تشاغله بالصلاة أعاد على كل حال، و ان لم يكن سبقه العلم بذلك أعاد في الوقت، فان خرج الوقت فلا اعادة عليه، و هذا الذي اخترناه في كتاب النهاية [١] و به تشهد الروايات.
و قال قوم: لا تجب عليه الإعادة على كل حال، ذهب إليه الأوزاعي [٢]، و روي ذلك عن ابن عمر [٣]، و به قال الشافعي في القديم [٤]، و به قال أبو حنيفة على ما حكاه عنه أبو حامد في تعليقته، و قد بينا الكلام على اختلاف أخبارنا في الكتابين المقدم ذكرهما، فلا وجه لإعادته.
مسألة ٢٢٢ [كيفية تطهير الجسم الصقيل]
الجسم الصقيل مثل السيف و المرآة و القوارير [٥] إذا أصابته نجاسة، فالظاهر انه لا يطهر الا بان يغسل بالماء، و به قال الشافعي [٦].
و في أصحابنا من قال يطهر بأن يمسح ذلك منه أو يغسل بالماء، اختاره المرتضى و لست أعرف به أثرا، و به قال أبو حنيفة [٧].
دليلنا: انا قد علمنا حصول النجاسة في هذا الجسم، و الحكم بزوالها يحتاج الى شرع، و ليس في الشرع ما يدل على زوال هذا الحكم بما قالوه، و طريقة الاحتياط تقتضي ما قلناه، لأنا إذا غسلناه بالماء علمنا طهارته يقينا، و ان لم نغسله بالماء فليس على طهارته دليل.
مسألة ٢٢٣ [العفو عما لا تتم الصلاة به]
كلما لا تتم به الصلاة منفردا لا بأس بالصلاة فيه و ان كان فيه
[١] النهاية: ٥٢، و المبسوط ١: ٩٠.
[٢] المجموع ٣: ١٥٧.
[٣] المصدر السابق.
[٤] المجموع ٣: ١٥٥- ١٥٦.
[٥] القوارير: جمع قارورة و هي الزجاجة. مجمع البحرين ٣: ٤٥٥ مادة قرر.
[٦] المجموع ٢: ٥٩٩، و بداية المجتهد ١: ٨٠.
[٧] الهداية ١: ٣٥، و بدائع الصنائع ١: ٨٥، و شرح فتح القدير ١: ١٣٧، و شرح العناية ١: ١٣٧، و المجموع ٢: ٥٩٩.