الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٧٨ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
و أيضا فقد علمنا حصول النجاسة و وجوب إزالتها، و من راعى مقدارا فعليه الدلالة، و نحن لما راعينا مقدار الدرهم فلأجل إجماع الفرقة، و أخبار أصحابنا أكثر من أن تحصى، و قد أوردناها في الكتابين المقدم ذكرهما [١].
و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) انه قال لأسماء في دم الحيض:
«حتيه ثم اقرصيه ثم اغسليه بالماء» [٢] و هذا أمر يقتضي الوجوب و لم يعين مقدارا.
مسألة ٢٢١ [حكم رؤية النجاسة على الثوب أو البدن بعد الصلاة]
إذا صلى ثم رأى على ثوبه أو بدنه نجاسة تحقق انها كانت عليه حين الصلاة و لم يكن علم بها قبل ذلك، اختلف أصحابنا في ذلك و اختلفت رواياتهم.
فمنهم من قال: يجب عليه الإعادة على كل حال [٣] و به قال الشافعي: في الأم و أبو قلابة [٤]، و أحمد بن حنبل [٥].
و منهم من قال: ان علم في الوقت أعاد و ان لم يعلم الا بعد خروج الوقت لم يعد [٦]، و به قال ربيعة و مالك.
و قال أصحاب مالك: كل موضع قال مالك: ان علم في الوقت أعاد و ان علم بعد الوقت لم يعد، فإنما يريد استحبابا [٧].
[١] التهذيب ١: ٢٥٤، و الاستبصار ١: ١٧٥ باب ١٠٦.
[٢] راجع هامش المسألة الثامنة من كتاب الطهارة و مسألة ٢١٧ من كتاب الصلاة.
[٣] من لا يحضره الفقيه ١: ٤٢، و المقنع: ٥، و مفتاح الكرامة ١: ١٢٥ نقلا عن المقنعة.
[٤] أبو قلابة، عبد الله بن زيد بن عمر البصري الجرمي، طلب للقضاء فهرب الى الشام و مات فيها سنة ١٠٤ و قيل غير ذلك، روى عن ثابت الأنصاري و سمرة بن جندب و عمر بن سلمة الجرمي و أنس بن مالك و عنه أيوب و خالد الحذاء و عاصم الأحول و طائفة، تهذيب التهذيب ٥: ٢٢٤، مرآة الجنان ١: ٢١٩، و الأعلام ٤: ٨٨.
[٥] الام (مختصر المزني): ١٨، و المجموع ٣: ١٥٧، و الاستذكار ٢: ٣٩.
[٦] المقنع: ٥.
[٧] الاستذكار ٢: ٣٩، و بلغة السالك ١: ٢٦، و الشرح الصغير بهامش بلغة السالك ١: ٢٦.