الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٧٥ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
و قال أبو حنيفة: ان كان أكثره طاهرا لزمه أن يصلي فيه و لا اعادة عليه و ان كان أكثره نجسا فهو بالخيار بين أن يصلي فيه و بين ان يصلي عريانا كيفما صلى فلا اعادة [١].
دليلنا: انا قد علمنا أن النجاسة ممنوع من الصلاة فيها، فمن أجاز الصلاة فيها فعليه الدلالة، و أيضا إجماع الفرقة على ذلك.
و روى زرعة عن سماعة قال: سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض، و ليس عليه الا ثوب واحد و أجنب فيه و ليس عنده ماء كيف يصنع؟ قال:
«يتيمم و يصلي عريانا قاعدا يومي» [٢].
و روى محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل أصابته جنابة و هو بالفلاة و ليس عليه الا ثوب واحد و أصاب ثوبه مني قال: «يتيمم و يطرح ثوبه و يجلس مجتمعا و يصلي و يومي إيماء» [٣].
و روى أصحابنا أنه يصلي فيه، روى ذلك محمد بن علي الحلبي [٤]، و علي ابن جعفر [٥].
و قد رووا أنه يصلي فيه ثم يعيد الصلاة فيما بعد، روى ذلك عمار
[١] الأصل ١: ١٩٤، و المبسوط ١: ١٨٧، و شرح فتح القدير ١: ١٨٤، و المغني لابن قدامة ١: ٥٩٤، و المجموع ٣: ١٤٣.
[٢] الكافي ٣: ٣٩٦ الحديث ١٥، و التهذيب ١: ٤٠٥ حديث ١٢٧١ و ٢: ٢٢٣ حديث ٨٨١، و الاستبصار ١: ١٦٨ حديث ٥٨٢ باختلاف يسير.
[٣] التهذيب ١: ٤٠٦ حديث ١٢٨٧ و ٢: ٢٢٣ حديث ٨٨٢، و الاستبصار ١: ١٦٨ حديث ٥٨٣.
[٤] من لا يحضره الفقيه ١: ٤٠ حديث ١٥٥، و التهذيب ١: ٢٧١ حديث ٧٩٩، و الاستبصار ١: ١٨٧ حديث ٦٥٥.
[٥] قرب الاسناد: ٨٩، و من لا يحضره الفقيه ١: ١٦٠ حديث ٧٥٦، و التهذيب ٢: ٢٢٤ حديث ٨٨٤، و الاستبصار ١: ١٦٩ حديث ٥٨٥.