الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٧٣ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
حقيقته، و روي ذلك عن ابن سيرين.
و قال ابن عباس معناه: فطهر من الغدر و قال: أما سمعت قول حسان ابن ثابت [١]:
و اني بحمد الله لا ثوب فاجر * * *لبست و لا من غدرة أتقنع [٢]
و قال ابن جبير: كان الغدار يسمى في الجاهلية دنس الثياب.
و قال النخعي و عطاء «وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ» معناه من الإثم.
و قال مجاهد و أبو رزين العقيلي [٣]: و عملك فأصلح.
[١] حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام، أبو عبد الرحمن، صحابي معروف اشتهر بكونه شاعر النبي (ص)، أول من نظم حادثة غدير خم من الشعراء بعد ما استجاز النبي بذلك فأجازه فقام منشدا غديريته العصماء التي مطلعها
يناديهم يوم الغدير نبيهم * * *بخم و اسمع بالرسول مناديا
فقال فمن مولاكم و نبيكم؟ * * *فقالوا و لم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا و أنت نبينا * * *و لم تلق منا في الولاية عاصيا
فقال له: قم يا علي فانني * * *رضيتك من بعدي اماما و هاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليه * * *فكونوا له اتباع صدق مواليا
هناك دعا اللهم وال وليه * * *و كن للذي عادى عليا معاديا
الى آخر قصيدته العصماء. فقال النبي (ص) في حقه: «لا تزال يا حسان مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك». و كأنه (ع) أشار الى ما سيؤول اليه حاله. فقد عاد عليه دعاؤه حيث أصبح مناوئا لأمير المؤمنين (ع) و له مواقف مشهورة معه و مع أصحابه (ع) تدل على ذلك، و مات سنة ٥٥ هجرية- و قيل غير ذلك، و له ١٢٠ سنة، الإصابة ١: ٣٢٥، أسد الغابة ٢: ٤، الأغاني ٤: ١٣٤، و الغدير ٢: ٣٤، و طبقات فحول الشعراء: ١٧٩، و تنقيح المقال ١: ٢٦٤.
[٢] نسب الطبري و القرطبي و غيرهما من المفسرين ذلك الى الشاعر غيلان بن سلمة الثقفي.
[٣] لقيط بن عامر و يقال لقيط بن صبره، أبو رزين العقيلي، اختلف أرباب المعاجم في الاتحاد و التعدد بينهما، روى عن النبي (ص) و عنه عاصم ابنه و ابن أخيه وكيع بن عدس و غيرهم، عده ابن سعد من جملة وفد عقيل بن كعب على النبي (ص) و أعطاه ماء يقال له النظيم و بايعه على قومه، التأريخ الكبير ٧: ٢٤٨، و الجرح و التعديل ٧: ١٧٧، و تهذيب التهذيب ٨: ٤٥٦، و الطبقات الكبرى ١: ٣٠٢، و ٥: ٥١٨، و أسد الغابة ٤: ٣٦٦.