الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٧١ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
و روى أبو إسحاق عن الحارث عن علي (عليه السلام) انه قال: إذا أم رجل قوما و هو جنب و لم يذكر فليعد صلاته، و لم يأمرهم أن يعيدوها [١].
مسألة ٢١٥ [حكم الصلاة خلف الكافر المستتر]
إذا صلى خلف كافر مستتر بكفره، و لا امارة على كفره مثل الزنادقة و المنافقين، ثم علم بعد ذلك، لم يجب عليه الإعادة.
و قال أصحاب الشافعي تجب عليه الإعادة [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا فإن صلاته خلفه مأمور بها، مرغب فيها مع فقد العلم بحاله، فإذا انكشف حاله فمن أوجب الإعادة احتاج الى دليل.
و أيضا روى ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوم خرجوا من خراسان أو من بعض الجبال و لهم امام يؤم بهم، فلما و صلوا الى الكوفة إذا هو يهودي قال: «لا اعادة عليهم» [٣].
مسألة ٢١٦ [عدم جواز الصلاة خلف شارب المسكر]
لا تجوز الصلاة خلف من يشرب شيئا من المسكرات سواء كان سكران في الحال أو سكر في خلال الصلاة أو لم يسكر.
و قال الشافعي: ان دخل في الصلاة و هو مفيق جازت الصلاة خلفه، فان سكر في خلال الصلاة وجبت مفارقته، فان لم يفارقه بطلت صلاته [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة، فإنهم لا يختلفون في أن الصلاة خلف الفاسق لا تجوز،
[١] الظاهر انفراد المصنف (قدس سره) بهذا الحديث، و لتعدد الحارث من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) و عدم معرفة من قبله في السند لا يمكن التمييز بينهم. و قال ابن قدامة في كتابه المغني ١: ٧٧٧ و عن علي انه قال: إذا صلى الجنب بالقوم فأتم بهم الصلاة آمره أن يغتسل و يعيد و لا آمرهم أن يعيدوا.
[٢] الام ١: ١٦٨، و في المجموع ٤: ٢٥١.
[٣] الكافي ٣: ٣٧٨ الحديث ٤ و التهذيب ٣: ٤٠ الحديث ١٤١ و لفظ الحديث فيهما: «. في قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال و كان يؤمهم رجل فلما صاروا إلى الكوفة علموا أنه يهودي؟ قال: لا يعيدون».
[٤] الام ١: ١٦٨، و المجموع ٤: ٢٦٢.