الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٦٩ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
عليه الإعادة؟ قال: نعم حماد بن أبي سليمان [١].
و لأبي حنيفة تفصيل يعرف به مذهبه، فقال: صلاة المأموم مرتبطة بصلاة الإمام، فإن كان محدثا فأحرم بهم لم ينعقد لهم صلاة، و ان كانوا كلهم متطهرين و أحدث الإمام بطلت صلاتهم بغير حدث لبطلان صلاة الامام [٢].
و قال مالك: ان كان الامام عالما بالحدث بطلت صلاتهم لأنه مفرط، و ان كان جاهلا بحدثه لم تبطل صلاتهم لأنه معذور [٣].
و قال عطاء: ان كان حدثه جنابة بطلت صلاتهم، و ان كان غير الجنابة فإن علموا بذلك في الوقت أعادوا، و ان علموا بعد الوقت فلا اعادة عليهم [٤].
و الكلام مع أبي حنيفة في فصلين:
أحدهما: هل تنعقد صلاتهم خلف محدث أم لا؟ فعندنا تنعقد، و عنده لا تنعقد [٥].
و الثاني: إذا دخلوا على طهر ثم أحدث الإمام فهل تبطل صلاتهم أم لا؟
فعندنا لا تبطل، و عنده تبطل [٦].
دليلنا: إجماع الفرقة الذين يعول عليهم و على قولهم و رواياتهم المعتمدة و أيضا الإعادة فرض ثان تحتاج الى دليل، و ليس في الشرع ما يدل عليها.
و روى عبد الله بن بكير قال: سأل حمزة بن حمران [٧] أبا عبد الله
[١] المجموع ٤: ٢٦٠.
[٢] الهداية ١: ٥٩، و المبسوط ١: ١٦٩، و شرح فتح القدير ١: ٢٦٧- ٢٦٨.
[٣] بداية المجتهد ١: ١٥١، و فتح الرحيم ١: ٨٤، و فتح العزيز ٤: ٣٢٤. و المجموع ٤: ٢٦٠.
[٤] المجموع ٤: ٢٦٠.
[٥] راجع الهامش السابع من هذه المسألة.
[٦] راجع الهامش الثاني من هذه الصفحة.
[٧] حمزة بن حمران بن أعين الشيباني الكوفي، من أصحاب الإمامين الباقر و الصادق (عليهما السلام) له كتاب، وثق برواية ثلة من أصحاب الإجماع و غيرهم ممن روايته عنه مشعرة بتوثيقه. رجال النجاشي: ١٠٨ و الفهرست: ٦٤، و رجال الطوسي: ١١٨ و ١٧٧، و جامع الرواة ١: ٢٨٠، و تنقيح المقال ١: ٣٧٤.