الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٦٣ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
و قال في القديم على قولين: أحدهما مثل ما قلناه، و الأخر أنه لا يأتي به، و به قال مالك و أبو حنيفة [١].
دليلنا: انه مأمور به، فمتى لم يفعله وجب عليه فعله الى أن تبرأ ذمته، و طريقة الاحتياط تقتضيه، و الاخبار التي وردت بسجود السهو عامة في الحال و المستقبل لأنها غير مقيدة بوقت، فمتى لم يفعل وجب عليه الإتيان بهما.
مسألة ٢٠٥ [عدم تحديد مدة لتدارك سجدتي السهو]
إذا نسي سجدتي السهو، و قلنا أنه يجب عليه الإتيان بهما طالت المدة أو لم تطل، فلا نحتاج الى حد الطول، و انما يحتاج اليه من يقول: إذا طالت لا يجب عليه إعادته.
و للشافعي فيه قولان قال في الجديد: المرجع فيه الى العرف [٢]، و قال في القديم: ما لم يقم عن مجلسه [٣].
و قال الحسن و ابن سيرين ما لم ينحرف عن القبلة [٤]، و قال أبو حنيفة ما لم يخرج من المسجد أو يتكلم [٥].
و قد بينا ان هذا الفرع ساقط عنا، و لا نحتاج الى حده.
مسألة ٢٠٦ [السهو خلف الامام لا يعنى به]
إذا سهى خلف من يقتدى به تحمل الامام عنه سهوه، و كان وجوده كعدمه، و به قال جميع الفقهاء [٦]، و روي ذلك عن ابن عباس.
و قال إسحاق: هو إجماع إلا ما حكي عن مكحول الشامي انه قال: ان
[١] المجموع ٣: ١٦١ و الام ١: ١٣٢.
[٢] الأم ١: ١٣٢، و المجموع ٤: ١٥٨، كفاية الأخيار ١: ٧٨.
[٣] الأم ١: ١٣٢، و المجموع ٤: ١٥٨.
[٤] المجموع ٤: ١٦١.
[٥] المبسوط ١: ٢٢٦، و المجموع ٤: ١٦١.
[٦] الام ١: ١٣١، بداية المجتهد ١: ١٩٠، و الهداية ١: ٧٥، و فتح الرحيم ١: ٧٧ و المجموع ٤: ١٤٢، و المبسوط ١: ٢٢٢، و شرح فتح القدير ١: ٣٦٢.