الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٦١ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
عمامته لفة أو لفتين، كل هذا ترك هيئات الأركان فلا يجبره بسجود السهو.
و جملته ان الصلاة تشتمل على أركان، و مسنونات، و هيئات. فالاركان لا تجبر بسجدتي السهو، و كذلك الهيئات. و المسنونات تجبر بسجدتي السهو [١].
و وافق أبو حنيفة الشافعي في هذه المسائل كلها و زاد عليه في خمس مسائل فقال: ان جهر فيما يسر به أو أسر فيما يجهر به- يعني الإمام- فإن المأموم عنده لا يجهر أو ترك فاتحة الكتاب أو قرأ سورة قبل الفاتحة، أو أخر القراءة عن الأولتين إلى الأخيرتين، أو ترك التكبيرات المتوالية في العيدين، أو تورك في موضع الافتراش فالكل يسجد له [٢].
و قال مالك: من ترك الهيئات سجد، و دعاء الافتتاح و التعوذ عنده لا تفعل في الصلاة، لكن تكبيرات الصلاة غير الافتتاح، و ترك التسبيح في الركوع و السجود، و ترك الأسرار أو الجهر فمذهبه انه يجبر كل سهو يقع في الصلاة [٣].
و قال ابن أبي ليلى: ان أسر فيما يجهر به، أو جهر فيما يسر به بطلت صلاته [٤]، و هذا مذهبنا.
دليلنا: على ما ذهبنا اليه ان المواضع الذي قلناه مما هو مجمع عليه و ما فيه خلاف، فقد دللنا عليه فيما مضى، و ما عدا ذلك يحتاج الى دليل في وجوب سجدتي السهو فيها.
و مذهبنا في هذه المسائل كلها بيناه في كتاب «النهاية» [٥] و فصلناه في
[١] الأم ١: ١٣٠، و المجموع ٤: ١٢٤، و الوجيز ١: ٥٠، و المحلى ٤: ١٦٠.
[٢] الهداية ١: ٧٤، و شرح فتح القدير ١: ٣٥٨- ٣٥٩، و النتف ١: ٩٧، و المجموع ٤: ١٢٨، و المحلى ٤: ١٦٠.
[٣] المدونة الكبرى ١: ١٣٥، و مختصر العلامة خليل: ٣٣، و فتح الرحيم ١: ٧٦ و المجموع ٤: ١٢٨.
[٤] المجموع ٤: ١٢٨.
[٥] النهاية: ٩٠.