الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٥٩ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
و روى ثوبان عن النبي (صلى الله عليه و آله) انه قال: «لكل سهو سجدتان» [١] و هذا عام.
و طريقة الاحتياط أيضا تقتضي ذلك، لأنه إذا فعل ما قلناه برأت ذمته بيقين، و إذا لم يفعل ذلك فليس على براءة ذمته دليل.
مسألة ٢٠٢ [موارد وجوب سجود السهو]
سجدتا السهو لا تجبان في الصلاة إلا في أربعة مواضع:
أحدها: إذا تكلم في الصلاة ناسيا.
و الثاني: إذا سلم في غير موضع التسليم ناسيا.
و الثالث: إذا نسي سجدة واحدة و لا يذكر حتى يركع في الركعة التي بعدها.
و الرابع: إذا نسي التشهد الأول و لا يذكر حتى يركع في الثالثة.
فإن هذه المواضع يجب عليه المضي في الصلاة، ثم سجدتا السهو بعد التسليم و قد مضى ما يدل عليه، و أما ما عدا ذلك فهو كل سهو يلحق الإنسان و لا يجب عليه سجدتا السهو فعلا كان أو قولا، زيادة كانت أو نقصانا، متحققة كانت أو متوهمة و على كل حال.
و في أصحابنا من قال: عليه سجدتا السهو في كل زيادة و نقصان [٢].
و قال الشافعي سجود السهو يجب لأحد الأمرين لزيادة فيها أو نقصان.
فالزيادة ضربان: قول و فعل.
فالقول أن يسلم ساهيا في غير موضعه أو يتكلم ساهيا و ان يقرأ في ركوعه و سجوده و في غير موضع القراءة.
و الفعل على ضربين: زيادة متحققة و متوهمة، فالمتحققة أن يقعد في موضع
[١] سنن ابن ماجة ١: ٣٨٥ الحديث ١٢١٩، و مسند أحمد بن حنبل ٥: ٢٨٠.
[٢] قاله الشيخ الصدوق في أماليه: ٣٨٢ المجلس ٩٣، و انظر مفتاح الكرامة ٣: ٣١٥.