الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٥٢ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
السلام سواء قعد في الرابعة أو لم يقعد [١]، و به قال الحسن البصري و عطاء، و الزهري، و في الفقهاء مالك و الليث بن سعد و الأوزاعي و أحمد و إسحاق و أبو ثور [٢].
دليلنا على ما اخترناه: ما رواه زيد الشحام أبو أسامة قال: سألته عن الرجل يصلي العصر ست ركعات أو خمس ركعات؟ قال: «ان استيقن انه صلى خمسا أو ستا فليعد» [٣].
و روى زرارة و بكير ابنا أعين عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إذا استيقن انه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد بها و استقبل صلاته استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا» [٤].
و روى أبو بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «من زاد في صلاته فعليه الإعادة» [٥].
و أما التفصيل الذي ذكرناه عن بعض أصحابنا [٦] فرواه محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عمن صلى فاستيقن بعد ما صلى الظهر انه صلاها خمسا؟ قال: «فكيف استيقن؟» قلت: علم، قال: «ان كان علم أنه كان جلس في الرابعة فصلاة الظهر تامة فليقم و ليضف إلى الركعة الخامسة ركعة و سجدتين فتكونان ركعتين نافلة و لا شيء عليه» [٧].
[١] الام ١: ١٣١، و الام (مختصر المزني): ١٧، و المجموع ٤: ١٣٩، و شرح فتح القدير ١: ٣٦٤. و فتح العزيز ٤: ١٦٢.
[٢] الموطأ ١: ٩٧ و المدونة الكبرى ١: ١٣٤، و الروض المربع: ٦٠ و نيل الأوطار ٣: ١٤٨.
[٣] التهذيب ٢: ٣٥٢ حديث ١٤٦١ صدر الحديث.
[٤] الكافي ٣: ٣٥٤ حديث ٢، و التهذيب ٢: ١٩٤ حديث ٧٦٣، و الاستبصار ١: ٣٧٦ حديث ١٤٢٨.
[٥] الكافي ٣: ٣٥٥ حديث ٥، و التهذيب ٢: ١٩٤ حديث ٧٦٤، و الاستبصار ١: ٣٧٦ حديث ١٤٢٩.
[٦] تقدمت الإشارة إليه في الهامش رقم «٣».
[٧] التهذيب ٢: ١٩٤ حديث ٧٦٥، و الاستبصار ١: ٣٧٧ حديث ١٤٣٠ باختلاف فيها.